وسبقه الى هذا المعنى الفراء مع ترجيحه لقراءة الكسر ايضًا إذ قال: (ومن العرب من يقول:(كوكب دري) فينسبه الى (الدر) فيكسر أوله ولايهمز؛ كما قالوا: (سخري) و (سخري) و (لجي ولجي ) ) [1] .
وسبقه ايضًا الاخفش لكنه جعل وزنه (فعيل) وليس (فعلي) كما صرح به الآلوسي، إذ قال: (( دري) إذا جعله من الدر، و (دريء) من (درأ) همزها وجعلها (فعيل) ، وذلك من تلألئه، وقال بعضهم: (دري) على (فعيل ) ) [2] .
أما الزجاج فكان أكثر وضوحًا من سابقيه في توجيه (دري) .
وكان رأي الآلوسي موافقًا أكثر للزجاج، إذ قال (قال ابو اسحاق: ولايجوز أن يضم الدال ويهمز، لانه ليس في الكلام(فعيل) ، ومثال (دري) (فعلي) منسوب الى (الدر) ، من كسر الدال قال: (دري ) ) [3] .
وقوله تعالى: (( قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ) ) [آل عمران:118]
قال الآلوسي: (افواه) النسبة اليه (فوهي ) ) [4] .
وقوله تعالى: (( لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ) ) [فصلت:44]
قال ا لآلوسي: (( أعجمي) أصله (أعجم) بلا ياء، ومعناه من لايفهم كلامه للكنته أو لغرابة لغته، وزيدت الياء للمبالغة، كما في (احمري) و (دواري) ، وأطلق على كلامه مجازًا لكنه اشتهر حتى التحق بالحقيقة، وزعم بعضهم أن الياء فيه بمنزلة (ياء كرسي) وهو وهم) [5] .
(1) معاني الفراء2/ 252.
(2) معاني الاخفش2/ 421.
(3) معاني الزجاج4/ 44.
(4) روح المعاني4/ 346.
(5) روح المعاني24/ 521.