ذكر الفارابي هذا المعنى في (افعل) [1] ، ووافقه بعض علماء الصرف [2] ، وقد أشار الآلوسي الى هذا المعنى في قراءة (مكلبين) بالتخفيف، إذ قال: (( وقرأوا(مكلبين) بالتخفيف من (أكلب) و (فعل) و (أفعل) قد يستعملان بمعنى واحد )) [3] . في حين انّ هناك من يرى ان الهمزة في (أكلب) أفادت معنى الصيرورة، قال: (( أكلب الرجل صار ذا كلاب، كما يقال: أثري صار ذا ثراء، وأمشى صار له ماشيه فهمزته للصيرورة ) ) [4] .
(8) (أفعل) بمعنى (فعل)
وجاء هذا المعنى عند الآلوسي في معرض تفسيره لقوله تعالى:
ـ (( وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ) ) [المدثر:33]
إذ قال: (( أدبر، أي: ولى وقرئت(دبر) بفتح الدال وهو بمعنى (أدبر) المزيد، كـ (قبل) و (أقبل ) ) [5] .
ـ وقوله تعالى: (( فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ) ) [الصافات:10]
قال الآلوسي: أن (( اتبع) بمعنى (تبع) ، على ان (أتبع) من الأفعال بمعنى (تبع) الثلاثي فيتعدى لواحد )) [6] .
(9) (أفعل) بمعنى (استفعل)
وجاء هذا المعنى عند الآلوسي في معرض تفسيره لقوله تعالى:
ـ (( وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ ) ) [الانعام:14]
(1) ينظر: ديوان الادب2/ 337.
(2) ينظر: تسهيل الفوائد/198، وازالة القيود: عبدالملك السعدي/113.
(3) روح المعاني6/ 322، وينظر: اتحاف فضلاء البشر1/ 530.
(4) اتحاف فضلاء البشر1/ 530.
(5) روح المعاني29/ 201، وينظر: املاء مامن به الرحمن2/ 273.
(6) روح المعاني23/ 96.