المضعف متعديًا والمزيد بالهمزة لازمًا، وتبعه الصرفيون في ذكر هذا المعنى في (أفعل) [1] .
ونجد هذا المعنى عند الآلوسي في بيان قراءة (لايسبتون) بضم حرف المضارعة في قوله تعالى: (( وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ ) ) [الاعراف:163]
قال: (( لايسبتون) ، بضم حرف المضارعة من (أسبت) إذا دخل في السبت، كـ (أصبح) إذا دخل في الصباح) [2] .
وقد سبقه الفراء [3] ، والطبري [4] ، والطوسي [5] ، والطبرسي، الى ذكر هذا المعنى في (أسبت) ، اذ قال الاخير: (( ومن قرأ(يسبتون) فمعناه يدخلون في السبت، كما يقال: أشهرنا دخلنا في الشهر، وأجمعنا دخلنا في الجمعة )) [6] .
ومن معاني الدخول عند الآلوسي أيضًا (دخول الفاعل في حدث الفعل) ، وذلك في معرض تفسيره لقوله تعالى:
ـ (( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) ) [المؤمنون:1]
إذ قال: (( الفلاح) الفوز بالمرام، و (الافلاح) الدخول في ذلك كـ (الابشار) الذي هو الدخول بالبشارة، وقد يجيء متعديًا، وعليه قرئ (أفلح) بالبناء للمفعول) [7] ، وقد سبقه في هذا المعنى الزمخشري، إذ قال: (( أفلح) دخل في الفلاح، كـ (أبشر) دخل في (( البشارة) ، ويقال: أفلحه أصاره الى الفلاح )) [8] .
(7) التكثير
(1) ينظر: المخصص4/ 170، وشرح الشافية1/ 92، ودروس التصريف/72.
(2) روح المعاني9/ 121، وينظر: المحتسب1/ 264.
(3) ينظر: معاني الفراء1/ 398.
(4) ينظر: جامع البيان9/ 92.
(5) ينظر: التبيان5/ 12.
(6) مجمع البيان4/ 491.
(7) روح المعاني18/ 280، وينظر: المحتسب2/ 87.
(8) الكشاف3/ 25.