اليه، يتعلق بالمفعول من بيع وقتل، والثاني تعريض لما ليس كذلك، الا ترى ان جعلته ذا قبر ليس مثل جعلته معرضًا للبيع والقتل، لأن القبر ليس فعلا لما يتعلق بالمفعول) [1] . وذهب الى قلة معنى التعريض في (أفعل) [2] ، وأثبت هاشم طه شلاش وروده في (فاعل) مستدركًا ذلك على علماء الصرف [3] . وجاءت اشارة الآلوسي الى مجيئه في (أفعل) في تفسير قوله تعالى: (( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ) ) [البقرة:196]
إذ قال: (( الاحصار) و (الحصر) في أصل اللغة بمعنى المنع مطلقًا، وليس (الحصر) مختصًا بما يكون من العدو، و (الاحصار) بما يكون من المرض، والدليل على ذلك انه يقال: (حصره العدو وأحصره) ، كـ (صده) و (أصده) ، فلو كانت النسبة الى العدو معتبرة في مفهوم الحصر، لكان التصريح بالاسناد اليه تكرارًا، ولو كانت النسبة الى المرض ونحوه معتبرة في مفهوم الاحصار، لكان اسناده الى العدو مجازًا، وكلاهما خلاف الا صل، والمراد من (الأحصار) هنا حصر العدو) [4] .
وهو بهذا المعنى يخالف الزجاج، إذ عده الآلوسي واهمًا فيما ذهب اليه، إذ قال: (( يقال للرجل الذي يمنعه الخوف أو المرض من التصرف قد أحصر فهو(محصر) ، ويقال: للرجل الذي حبس قد (حصر) فهو (محصور) ... ، والحق في هذا ماعليه أهل اللغة من أنه يقال للذي يمنعه الخوف أو المرض (أحصر) وللمحبوس (حصر) ، وإنما كان ذلك هو الحق؛ لأن الرجل إذا امتنع من التصرف فقد حبس نفسه، فكأن المرض أحبسه، أي: جعله يحبس نفسه) [5] .
ويتفق الآلوسي مع الطبرسي إذ قال: (قد أحصر فهو محصر، ويقال للرجل الذي حبس قد(حصر) فهو (محصور ) ) [6] .
(1) الايضاح في شرح المفصل2/ 126.
(2) ينظر: الايضاح في شرح المفصل2/ 162.
(3) ينظر: أوزان الفعل ومعانيها/327.
(4) روح المعاني2/ 650.
(5) معاني الزجاج1/ 267.
(6) مجمع البيان2/ 289.