فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 464

بدفنه) [1] . وكادت كلمة الصرفيين [2] والمفسرين [3] واللغويين [4] من قبله وبعده تجمع على هذا المعنى في (أقبر) .

ـ ومن قوله تعالى: (( فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً ) )... [النمل:13]

قال الآلوسي: ان معنى (( مبصرة) أي: جاعلته بعيدًا من أبصره المتعدي بهمزة النقل من (بصر) ... ، وقرئت (مبصرة) على وزن (مسبعة) ، واصل هذه الصيغة ان تصاغ في الاكثر لمكان كثر فيه مبدأ الاشتقاق، فلا يقال: (مسبعة) مثلا الا لما كان يكثر فيه السباع لا لما فيه سبع واحد، ثم تجوز بها عما هو سبب لكثرة الشيء وغلبته، كقولهم: الولد مجبنة ومبخلة، أي: سبب لكثرة جبن الوالد وكثرة بخله، وهو المراد هنا، أي: سببًا لكثرة تبصر الناظرين فيها) [5] .

(4) التعريض

أشار سيبويه الى هذا المعنى في (افعل) [6] ، وتبعه علماء اللغة [7] والصرف [8] في ذلك، وعرّف الرضي معنى التعريض هذا في (أفعل) بأنه أن يجعل (ما كان مفعولا للثلاثي معرّضا لان يكون مفعولًا لأصل الحدث، سواء صار مفعولًا له أولا، نحو: أقتلته، أي: عرضته لان يكون مقتولًا قتل أولا، وابعت الفرس: أي عرضته للبيع وكذا أسقيته، أي: جعلت له ماء وسقيًا شرب أو لم يشرب، وسقيته أي: جعلته يشرب، وأقبرته، أي جعلت له قبرًا قبر أولًا) [9] . في حين فرّق ابن الحاجب من قبله بين معنى التعريض في (اقتله) و (اقبرته) ، بقوله: (لأن الاول تعريضٌ لفعل منسوب

(1) روح المعاني:30/ 21.

(2) ينظر: الكتاب4/ 57 والمفصل/280، والممتع في التصريف1/ 186.

(3) ينظر: معاني الفراء3/ 237، جامع البيان30/ 56، والتبيان10/ 273ـ274، والكشاف4/ 219.

(4) ينظر: أدب الكاتب:347،357، والمخصص14/ 169.

(5) روح المعاني19/ 222، وينظر: المحتسب2/ 136.

(6) ينظر: الكتاب4/ 59.

(7) ينظر: فعلت وافعلت للسجستاني/164، وأدب الكاتب:343ـ356 والصاحبي في فقه اللغة/102، والمخصص14/ 169.

(8) ينظر: المفصل/280، وشرح المفصل7/ 159، وشرح الشافية1/ 83.

(9) شرح الشافية1/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت