تناول الصرفيون هذه الصيغة، وذكروا انها تأتي اسمًا نحو: (ضلع) ، وصفة نحو: (عدى) ، ولم يذكر سيبويه غير هذه الصفة [1] ، وزاد غيره (قيما) ، كما في قوله تعالى: (( دِينًا قِيَمًا ) ) [الأنعام: 161] ، و (سوى) في قوله تعالى: (( مَكَانًا سُوَىً ) ) [طه: 58] .
ويرى ابن عصفور في كلمتي (سوى ـ وقيم) (رأيًا آخر، ففي(سوى) ، قال: انها اسم في الأصل للشيء المستوي، ثم وصف بهذا الاسم، ولو كانت صفة أصلية لتمكنت في الوصفة، فتذكر مع المذكر، وتؤنث مع المؤنث لان الصفة تطابق الموصوف [2] .
وجاءت هذه الصيغة في روح المعاني مختومة بتاء التأنيث (فعلة) ، إذ:
جاءت اسمًا في:
قوله تعالى: (( مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَة ) ) [الحشر:5] .
قال الآلوسي: (( لينة) هي النخلة مطلقًا، وهي (فعلة) من اللون، وياؤها مقلوبة من واو لكسر ما قبلها كـ (ديمة) ، وتجمع على (ألوان ) ) [3] .
وقوله تعالى (( حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) ) [البقرة: 120] .
قال الآلوسي: (( الملة) في الأصل اسم من (أمللت الكتاب) بمعنى (أمليته) ، ومنه طريق (ملول) ، أي: مسلوك معلوم) [4] .
وقوله تعالى: (( الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ ) ) [التوبة: 110] .
قال الآلوسي: (( والريبة) اسم من (الريب) بمعنى الشك) [5] .
10ـ (فعل)
(1) ينظر: الكاتب 4/ 244، وشرح الملوكي/21، وشرح الشافية 1/ 35.
(2) ينظر: الممتع في التصريف 1/ 62ـ65.
(3) روح المعاني 28/ 331.
(4) روح المعاني 1/ 505.
(5) روح المعاني 11/ 33.