قال الآلوسي: (( الدرجة) في الأصل (المرقاة) ، ويقال فيها: (درجة) كـ (همزة) ، وقال الراغب: (الدرجة نحو المنزلة، لكن تقال إذا اعتبرت بالصعود دون الامتداد على البسيط، كـ(درجة السطح) ، ويعبر بها عن المنزلة الرفيعة) [1] .
وقوله تعالى: (( وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى ) ) [النجم: 20] .
قال الآلوسي: (( مناة) صخرة كانت لهذيل وخزاعة، ومناة مقصورة ووزنها (فعلة) ، وسميت بذلك لأن دماء النسائك كانت تمنى عندها أي تراق) [2] .
(ب) وجاءت مصدرًا في قوله تعالى:
(( وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ) ) [البقرة: 221] .
قال الآلوسي: (وأصل(أمة) (أمو) حذفت لامها على غير قياس، وعوض عنها هاء التأنيث، ويدل على أن لامها واو رجوعها في الجمع، وظهورها في المصدر، يقال: هي (أمة بينة الأموة) ، و (اقرت له بالأموة) ،
وهل وزنها (فعلة) بسكون العين، أو (فعلة) بفتحها؟ قولان اختار الاكثرون ثانيهما، وتجمع على (ام) وهو في الاستعمال دون (إماء) وأصله (أ أمو) بهمزتين، الاولى: مفتوحة زائدة، والثانية: ساكنة هي فاء الكلمة، فوقعت الواو طرفًا مضمومًا ما قبلها في اسم معرب، ولا نظير له فقلبت باءًا، والضمة قبلها كسرة لتصح الياء، فصار الاسم الاسم من قبيل (غاز) و (قاض) ، ثم قلبت الهمزة الثانية الفًا لسكونها بعد همزة أخرى مفتوحة، فصارًا (آم) ، واعرابه كـ (قاض) ، والمراد بـ (الأمة) ماتقابل الحرة) [3] .
(1) ينظر: روح المعاني 2/ 721، وينظر: المفردات/166، مادة (درج) .
(2) روح المعاني 27/ 79.
(3) روح المعاني 2/ 700.