إذ قال: (وجعل ذلك الزمخشري من بدع التفاسير، وذكر أن ادعاء(الجزء) في لغة العرب اسم للإناث كذب عليهم، ووضع مستحدث منحول) [1] .
ثم قال (أن حواء خلقت من جُزء آدم(عليه السلام) ، فاستعير لكل الاناث) [2] .
وقد جاءت هذه الصيغة مختومة بتاء التأنيث (فعلة) لتدل على معانٍ، إذ:
(أ) جاءت بمعنى (مفعول) في قوله تعالى:
(( وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ ) ) [البقرة:224] .
قال الآلوسي: (( والعرضة) (فعلة) بمعنى (المفعول) ، كـ (القبضة) ، و (الغرفة) وهي هنا من عرض الشيء من باب (نصر) أو (ضرب) جعله معترضًا) [3] .
وقوله تعالى: (( أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدىً ) ) [الأعراف: 155] .
قال الآلوسي: (( نسخة) (فعلة) بمعنى (مفعول) كـ (الخطبة ) ) [4] .
(ب) وجاءت اسمًا نحو:
قوله تعالى: (( وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ ) ) [يوسف:8] .
قال الآلوسي: (( العصبة) اسم للجماعة، و (العصبة) و (العصابة) على مانقل عن الفراء: العشرة فما زاد، وسموا بذلك؛ لأن الامور تعصب بهم اي تشد فتقوى) [5] .
وقوله تعالى: (( كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً ) ) [الحشر: 7] .
قال الآلوسي: (( ودولة) بالضم وكذا بالفتح ما يدول أي: مايدور للأنسان من الغناء والجد والغلبة، وقيل: أن (الدولة) بالضم مايتداول، كـ (الغرفة) أسم لما
(1) نفسه 25/ 79، وينظر: الكشاف 4/ 241.
(2) روح المعاني 25/ 97.
(3) روح المعاني 2/ 710.
(4) روح المعاني 9/ 96.
(5) روح المعاني 12/ 524، وينظر: معاني الفراء 2/ 36.