قال الآلوسي: (( عبرة) أي: اتعاظًا ودلالة وهي (فعله) من (العبور) ، كـ (الركبة) ، و (الجلسة) ، وهو التجاوز، ومنه (عبرت النهر) ، وسمي الاتعاظ عبرة؛ لان المتعظ يعبر من الجهل الى العلم) [1] .
(ج) وجاءت اسمًا لمكان معين في:
قوله تعالى: (( مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ ) ) [البقرة: 142] .
قال الآلوسي: (( قبلتهم) يعني بيت المقدس، وهي (فعلة) من (المقابلة) ، كـ (الوجهة) من (المواجهة) ، وأصلها الحالة التي كان عليها المقابل، إلا أنها في العرف العام اسم للمكان المقابل المتوجه اليه للصلاة) [2] .
3ـ (فعل)
مر بنا ان الصرفيين تحدثوا عن هذه الصيغة بشكل مفصل، وذكروا انها تجيء اسمًا وصفة [3] ، وتابعهم الآلوسي ايضًا، فتحدث عن هذه الصيغة ذاكرًا الدلالات التي جاءت بها، إذ:
جاءت اسمًا في قوله تعالى: (( وَالطُّورِ ) )... [الطور:1] .
قال الآلوسي: (( والطور) اسم لكل جبل على ماقيل في اللغة العربية عند الجمهور) [4] .
وقوله تعالى: (( وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا ) ) [الزخرف:15] .
قال الآلوسي: (الجزء) اسم للأناث، يقال: (أجزات المرأة) إذا ولدت أنثى) [5] . وهو بذلك يخالف الزمخشري حين عد (الجزء) في لغة العرب اسم للأناث كذب عليهم،
(1) روح المعاني 3/ 131.
(2) روح المعاني 2/ 550.
(3) ينظر: الكتاب 4/ 242، وشرح الملوكي/21، وشرح الشافية 1/ 36، وأبنية الصرف/136.
(4) روح المعاني 27/ 39.
(5) روح المعاني 25/ 96.