وسبقه الى هذا المعنى الزمخشري، اذ قال: (رئيا) هو المنظر والهيئة (فعل) بمعنى (مفعول ) ) [1] .
وجاءت هذه الصيغة مختومة بناء التأنيث (فعلة) دالة على معان، إذ:
(أ) جاءت اسمًا في:
قوله تعالى: (( مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ ) ) [المائدة: 89] .
قال الآلوسي: (( الكسوة) اسم لنحو الثوب لا مصدرًا، فقد قال الراغب: (الكساء والكسوة اللباس) فلا يليق عطفه على المصدر السابق، مع أن كليهما فيما يتعلق بالمساكين) [2] .
وقوله تعالى: (( صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ) ) [البقرة: 138] .
قال الآلوسي: (( الصبغة) بالكسر (فعلة) من (صبغ) ، كـ (الجلسة) من (جلس) ، وهي الحالة التي يقع عليها (الصبغ) ، عبر عنها عن التطهير بالأيمان) [3] .
وقوله تعالى: (( وَقُولُوا حِطَّةٌ ) ) [البقرة: 58] .
قال الآلوسي: (( حطة) ، (فعلة) من (الحط ) ) [4] .
وقوله تعالى: (( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ ) ) [إبراهيم:34] .
قال الآلوسي: (( نعمة) اسم أقيم مقام المصدر، يقال: (أنعم) (إنعامًا) و (نعمة) ، كما يقال: (أنفقت) (إنفاقًا) و (نفقة) ، (فالنعمة) بمعنى (الأنعام) ، ولذا لم تجمع) [5] .
(ب) وجاءت مصدرًا لتدل على معنى الاتعاظ في قوله تعالى:
(( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً ) ) [ال عمران:13] .
(1) الكشاف 3/ 37.
(2) روح المعاني 7/ 18، وينظر: المفردات.
(3) روح المعاني 1/ 540ـ 541.
(4) روح المعاني 1/ 360.
(5) روح المعاني 13/ 284.