قال الآلوسي: (( جيبك) اي: جيب قميصك، وهو مدخل الرأس منه المفتوح الى الصدر، لا مايوضع فيه الدراهم ونحوها كما هو معروف الآن، وقيل: (الجيب) القميص نفسه لأنه (يجاب) أي يقطع، فهو (فعل) بمعنى (مفعول ) ) [1] .
وقد يأتي هذا البناء مختومًا بتاء التأنيث (فعلة) دالًا على معان عدة:
(أ) الندم والتأسف، في قوله تعالى: (( ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ) ) [الانفال: 36] .
قال الآلوسي: (و(الحسرة) الندم والتأسف، وفعله (حسر) كـ (فرح) ، أي: ثم تكون عليهم ندمًا وتأسفًا لفواتها من غير حصول المطلوب) [2] ، وسبقه الطوسي الى هذا المعنى إذ قال: (( الحسرة) الغم بما انكشفت من فوت استدراك الخطيئة، والاصل: الكشف من قولهم (حسر عن ذراعه(يحسر) (حسرًا) و (الحاسر) خلاف الدارع [3] .
(ب) الانقطاع والسكون في قوله تعالى:
(( عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُل ) ) [المائدة: 19] .
قال الآلوسي: (( والفترة) (فعلة) من (فتر) عن عمله (يفتر) (فتورا) إذا سكن، والاصل فيها الانقطاع عما كان عليه من الجد في العمل، وهي عند جميع المفسرين انقطاع مابين الرسولين) [4] .
2ـ (فعل)
تحدث العلماء عن هذه الصيغة بشكل مفصل، وذكروا انها تأتي اسمًا نحو: (جذع) ، وصفة نحو: (نضو) [5] ، ووافقهم الآلوسي في ذلك، فجاءت في روح المعاني دالة على المعاني الاتية:
(1) روح المعاني 19/ 220.
(2) روح المعاني 9/ 270.
(3) التبيان 5/ 118.
(4) روح المعاني 6/ 375.
(5) ينظر: الكتاب 4/ 242، والمنصف 1/ 18، وشرح الشافيه 1/ 35، وشرح الملوكي/ 20 وأبنية الصرف في كتاب سيبويه /136.