قال الآلوسي: (( والدرك) الطبقة السفلى من النار وهو قصرها، ولها طبقان تسمى الاولى ما قيل: (جهنم، والثانية: لظى، والثالثة الحطمة، والرابعة: السعير، والخامسة: سقر، والسادسة: الجحيم، والسابعة: الهاوية ) )، وقد تسمى النار جميعًا باسم الطبقة الاولى، وتسمية ذلك الطبقات دركان لكونها متداركة متتابعة بعضها تحت بعض، و (الدرك) كـ (الدرج) ، إلا أنه يقال باعتبار الهبوط، والدرج باعتبار الصعود) [1] .
وقال ايضًا: (وقرئت(الدرك) بسكون الراء، وهو لغة كـ (السطر) و (السطر) ، والفتح أكثر وافصح؛ لانه ورد جمعه على (افعال) ، و (افعال) في (فعل) المتحرك كثير ومقيس، ووروده في الساكن نادر، كـ (فرخ) و (افراخ) ، و (زند) و (ازناد) ، وكونه استغنى بجمع أحدهما عن الأخر جائز لكنه خلاف الظاهر) [2] .
وسبقه الى هذا المعنى الطوسي إذ قال: (و(الدرك) الطبق الاسفل من النار، وقرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر، الا العلمي (الدرك) بسكون الراء، والباقون بفتحها، وهما لغتان مثل (نهر) و (نهر) و (شمع) و (شمع) فمن فتح الراء في الجمع: إدراك في القلة والكثرة ومن سكنها، قال إدراك) [3] .
وسبقه ايضًا الزمخشري إذ قال: (( الدرك) الطبق الذي في قصر جهنم ... ، وقرئ بسكون الراء والوجه التحريك لقولهم: أدراك جهنم) [4] .
وقوله تعالى: (( مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ) ) [البقرة: 102] .
قال الآلوسي: (و(المرء) الرجل، والا فصح فتح الميم مطلقًا، وحكي الضم مطلقًا، وحكي الاتباع لحركة الاعراب، ومؤنثه المرأة، وقد جاء جمعه بالواو والنون، فقالوا: (المرؤون ) ) [5] .
(1) روح المعاني 5/ 231.
(2) روح المعاني 5/ 232، وينظر الحجة في القراءات /127، وأملاء مامنّ به الرحمن 1/ 199.
(3) التبيان 3/ 368.
(4) الكشاف 1/ 581.
(5) روح المعاني 1/ 468.