الضمة والفتحة والكسرة، ولايمكن أن تسكن لأنه لا يجوز في اللغة العربية أن تبدأ بساكن، وللعين الحركات الثلاث السابقة مضاف اليها السكون، أما (اللام) ـ كما نبهت عليه سابقًا ـ فلا تدخل حركاتها في الميزان الصرفي؛ لأنها حرف إعراب لا بناء.
أما الآلوسي فإنه عرض في تفسيره (روح المعاني) لصيغ الأسماء الثلاثية المجردة حسب ورودها في سور القرآن الكريم، ولم يرتب منهجه في الحديث عنها كما فعل سابقوه من الصرفيين، بل كان حديثه عن كل صيغة متوافقًا مع موضعها من التنزيل العزيز، وبمتابعة كتب الصرف السابقة للألوسي، تعين على فهم تصوره لصيغ الأسماء الثلاثية المجردة، وما تقدم به من وظائف، وتفصح عنه من دلالات.
وسأعرض لهذه الصيغ حسب ترتيب العلماء لها، ولكثرتها وشيوعها على النحو الآتي:
1ـ (فعل)
مر بنا أن الصرفيين الذين سبقوا الآلوسي تحدثوا عن هذه الصيغة بأجماع، فذكروا أنها تجيء اسمًا نحو: (صقر) وصفة نحو: (صعب) [1] ، ووافقهم الآلوسي أيضًا في تفسيره، وفصل القول تفصيلًا مستفيضًا في هذه الصيغة وفي دلالاتها، وذلك لتوخيه الدقة في تقصي دلالات هذه الصيغة ووظائفها خدمة للنص القرآني الكريم، فكانت دلالات هذه الصيغة في تفسيره على النحو الأتي: ـ
(أ) جاءت اسمًا دالًا على الذات نحو: قوله تعالى:
(( فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ) ) [الاعراف: 136] .
(1) ينظر: الكتاب 4/ 242، والمقتضب 1/ 54ـ 55، والمنصف 1/ 18، وشرح الشافية 1/ 35، والممتع 1/ 61ـ63، وشرح ابن عقيل 2/ 530، وهمع الهوامع 6/ 9ـ10، والمزهر 2/ 5ـ6، وشذا العرف/4ا، وابنية الصرف /136ـ137.