قال الآلوسي ان (ادنى) بمعنى زمانًا اقل منهما، وهو (اسم تفضيل من دنا اذا قرب، لما ان المسافة بين الشيئين اذا دنت قل مابينهما من الاحياز) [1] .
ـ وقوله تعالى: (( وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ ) ) [الممتحنة:1] .
قال الآلوسي ان اعلم (افعل تفضيل، والمفضل عليه محذوف والتقدير: منكم) [2] .
ـ وقوله تعالى: (( لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا ) ) [الزمر:35] .
قال الآلوسي ان اسوأ افعل تفضيل، وذكر ان التفضيل هنا دال على ان الزلة المكفرة عندهم هي الاسواء، لاستعظامهم المعصية مطلقًا [3] .
(2) افعل التفضيل من الفعل الغير مستوف الشروط نحو:
ـ قوله تعالى: (( وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا ) ) [البقرة:165] .
ذكر الآلوسي ان اشد ليست افعل تفضيل اذ قال: (وأشد حبًا ليس المراد به الزيادة في اصل الفعل، بل الرسوخ والثبات، وهو ملاك الامر) [4] .
أذن فالآلوسي يعد اشد لم تفد معنى التفضيل او الزيادة في المعنى، بقدر ما افادت الرسوخ والثبات في المعنى، وقد ذكر سبب عدوله من احب الى اشد حبًا لافادة معنى الثبوت، لا معنى الزيادة، إذ الاول يشيع في الاشد محبوبية فعدل عنه احتزازًا عن اللبس، واحب اكثر من حب، اي انها تفيد معنى الزيادة، فلو صيغ منه أفعل ـ على حسب رأيه ـ لتوهم انه من المزيد [5] .
ـ وقوله تعالى: (( يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ) ) [النساء:77] .
(1) روح المعاني29/ 173.
(2) روح المعاني28/ 364، وينظر: روح المعاني15/ 115، 8/ 357، 7/ 212.
(3) ينظر: روح المعاني24/ 354، 507.
(4) روح المعاني2/ 591.
(5) ينظر: روح المعاني2/ 591.