فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 464

والواضح من كلام الآلوسي ان صيغة التفضيل افادة معنى المبالغة.

ـ وقوله تعالى: (( وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ) ) [البقرة:41] .

ذكر الآلوسي ان اول (في المشهور افعل لقولهم: هذا اول منك، ولا فعل له، لان فاؤه وعينه واو، وقد دل الاستقراء على انتفاء الفعل، لما هو كذلك، وإن وجد فنادر، وما في الشافية من انه من(وول) ، بيان للفعل المقدر) [1] .

اذن فالآلوسي يعد اول افعل لا فعل له، إذ دل الاستقراء على ذلك، ونادرًا ما تجد له فعل، وذكر ان اصله قد يكون (أو أل) من وأل، وأولا إذا لجأ، ثم خفف بابدال الهمزة واوًا، ثم ادغم، لكن الآلوسي يعد هذا التخفيف غير قياسي، وذكر انه لم يجمع على (اواول) ؛ لاستثقال اجتماع الواوين بينهما الف جمع.

وذكر ايضًا ان بعضهم عد (اول) على زنة (فوعل) ، فقلبت الواو الاولى همزة، وادغمت واو فوعل في عين لفعل، لكن الآلوسي رد على هذا الكلام الذي عده باطلًا على حد قوله: (وهذا الكلام يبطله ظاهرًا منع الصرف، وهو خير عن ضمير الجمع) [2] .

ـ وقوله تعالى: (( أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ ) ) [التوبة:20] .

ذكر الآلوسي ان (اعظم) افعل تفضيل، افاد معنى المبالغة في الفضل إذ قال: (اريد من افعل المبالغة في الفضل وعلو المرتبة المنزلة) [3] .

ـ وقوله تعالى: (( أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) ) [الملك:2] .

ذكر الآلوسي ان (احسن) افعل تفضيل، والمراد من صيغة التفضيل هنا (ظهور كمال احسان المحسنين مع تحقق اصل الايمان) [4] .

ـ وقوله تعالى: (( أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ) ) [المزمل:20] .

(1) روح المعاني1/ 331، وينظر: 25/ 144، 10/ 477، وشرح الشافية2/ 335.

(2) روح المعاني1/ 331، وينظر: روح المعاني11/ 29، 7/ 67.

(3) روح المعاني10/ 366.

(4) روح المعاني29/ 8، وينظر: روح المعاني9/ 80، 5/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت