فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 464

جاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) دالة على المبالغة نحو: قوله تعالى: (( ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ) ) [الروم:30] .

قال الآلوسي: (( القيم) الذي لا عوج فيه ولا انحراف عن الحق بوجه من الوجوه كما يبنى عنه صيغة المبالغة، وأصله (قيوم) على وزن (فيعل) اجتمعت الواو والياء وسبقت احدهما بالسكون فقلبت الواو ياء، وادغمت الياء فيها) [1] .

وسبقه الى ذلك المعنى الزمخشري [2] ، وابي حيان إذ قال: (( قيوم) وزنه (فيعول) واصله (قيووم) من صيغ المبالغة) [3] .

ويدل هذا البناء (فيعول) على حرفه الفاعل وصناعته لمن دام منه الفعل طويلًا وكثر ذلك منه، وكان قويا عليه حتى صار مادة لذلك الفعل [4] .

وقد فسرت زيادة مبني صيغة (قائم) من خلال ما قاله ابن جني: (والزيادة بالوصف احق منها بالاسم لان الوصف مشابه للفعل، والزيادة في الفعل اقعد منها في الاسم) [5] . اي: اذا اجتمع اسم ووصف واريدت المبالغة في وصف حاملها، والزيادة في الوصف اكثر دلالة على المبالغة منها في الاسم.

9ـ صيغة (فعال)

وجاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) دالة على المبالغة، نحو: قوله تعالى: (( وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا ) ) [نوح:22] .

قال الآلوسي: (( كبارا) اي: كبير في الغاية، فهو من صيغ المبالغة) [6] .

وسبقه الى ذلك المعنى الطبري، إذ قال: (كبارا) كثيرًا، كهيئة قوله:

(( لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا ) ) [النبأ: 35] .

(1) روح المعاني21/ 58.

(2) ينظر: الكشاف1/ 384.

(3) البحر المحيط2/ 277.

(4) ينظر: شرح المفصل6/ 112.

(5) المنصف1/ 15.

(6) روح المعاني29/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت