و (الكبار) هو الكبير ... ،تقول العرب: أمر (عجيب) و (عجاب) بالتخفيف، و (عجاب) بالتشديد، ورجل (حسان) ، و (حسان) ، و (جمال) و (جمال) ... وكذلك (كبير) و (كبار ) ) [1] . ونفهم من ذلك ان (كبار) مبالغة كبير، إذ وردت لفظة (كبير) في مواضع متعددة من القران الكريم، أما (كبار) فلم يرد الا مرة، يقول الزمخشري: (( كبار) قرئ بالتخفيف والتثقيل، و (الكبار) اكبر من الكبير، و (الكبار) اكبر من (الكبار) ، ونحوه (طوال) و (طوال ) ) [2] .
10ـ صيغة (فعال)
وجاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) دالة على المبالغة في قوله تعالى: (( إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ) ) [ص:5] .
قال الآلوسي: (( عجاب) اي: بليغ في العجب فأن (فعالا) بناء مبالغة كرجل (طوال) و (سراع ) ) [3] .
ذكر الآلوسي ان (عجاب) افادة معنى المبالغة، لان العدول من صيغة الى اخرى لا بد ان يمكن وراءه اثر يقتضيه السياق فقد عدل من (فعيل) الى (فعال) ، وسبقه الى ذلك ابن كثير، إذ قال: (انكر المشركون ذلك قبحهم الله وتعجبوا من ترك الشرك بالله، فأنهم كانوا قد تلقوا من ابائهم عبادة الاصنام، واشربته قلوبهم، فلما دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الى قلع الاوثان وافراد الاله بالوحدانية اعظموا ذلك وتعجبوا) [4] .
ولذا كان العب اكبر فجاء بـ (أن واللام) ، وعدل من (عجيب) الى (عجاب) ، جاء في التفسير الكبير: (( عجاب) بليغ في التعجب، والعجاب هو العجيب، الا انه ابلغ من العجيب كقولهم: (طويل) و (طوال) و (عريض) و (عراض) و (كبير) و (كبار ) ) [5] .
(1) جامع البيان28/ 62، وينظر: البحر المحيط8/ 335.
(2) الكشاف4/ 143.
(3) روح المعاني23/ 221.
(4) تفسير القران العظيم4/ 28.
(5) التفسير الكبير26/ 177، وينظر: البحر المحيط7/ 369.