فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 464

إذ قال: (( نكرهم) أي: نفرهم ولعل اختيارها بالذكر للمبالغة) [1] ثم صرح مرة أخرى بدلالتها على معنى (انكر واستنكر) اذ قال (واصل الانكار ضد العرفان، و(نكرت) و (انكرت) و (استنكرت) بمعنى) [2] .

وسبقه الى معنى المبالغة الطبرسي، اذ قال: (ويقال: نكرته وانكرته بمعنى واحد، ونكرته اشد مبالغة) [3] .

وتكاد كتب اللغة والصرف تخلو من الاشارة الى دلالة (نكر) ، على المبالغة، أما افادتها معنى (أنكر) ، فقد ذكره ابن قتيبة [4] ، وابن سيده [5] ، وأخذ برأيهم ابراهيم السامرائي [6] .

ومنه ايضًا ماصرح به في توجيه قراءة من قرأ (أمرنا) بكسر الميم، خفيفة ـ في قوله تعالى: (( أَمَرْنَا مُترَفِيهَا فَفَسَقُوا ) ) [الاسراء:16]

إذ قال: (وقرئ(أمرنا) فيقال: أمرته بفتح الميم فامر بكسرها، وهو نظير (شتر الله تعالى عينه فشترت) ، (وجدع أنفه فجدع، وثلم سنه فثلمت) [7] .

وسبقه الطبري [8] ، والزجاج [9] ، والطوسي [10] الى ذكر هذا الخلاف في (فعل) وضعفوا وروده لمعنى التكثير، مرجحين أن يكون معنى

(امرنا) بالتخفيف من الأمر الذي هو خلاف النهي، دون غيره، ووصف الطوسي [11] هذه القراءة بالرداءة، ولم يرد (أمر) في القرآن الكريم على هذا الوزن في غير هذه

(1) روح المعاني12/ 404.

(2) روح المعاني12/ 405.

(3) مجمع البيان5/ 177ـ178.

(4) ينظر: ادب الكاتب/341.

(5) ينظر: المخصص14/ 254.

(6) ينظر: من بديع لغة التنزيل/149.

(7) روح المعاني15/ 58، وينظر: المحتسب 2/ 15ـ16.

(8) ينظر: جامع البيان15/ 56،57.

(9) ينظر: معاني القرآن وأعرابه للزجاج3/ 231ـ232.

(10) ينظر: التبيان6/ 461.

(11) ينظر: التبيان6/ 458.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت