القراءة، أما في اللغة فأنه وارد، قال ابن فارس: (وقد أمر الشيء أي: كثر، ويقول العرب: من قلّ ذلّ، ومن أمر قل، أي: من كثر غلب) [1] .
وسبقه الى ذلك المعنى الطبرسي أيضًا، اذ قال: (لايخلو قوله(أمرنا) مخففة الهمزة من أن يكون فعلنا من الأمر، أو من أمر القوم وأمرتهم مثل (شترت) عينه و (شترتها) ، و (رجع) و (رجعته) فمن لم يرد أن يكون (أمرنا) من أمر القوم إذا كثروا كما حكى ذلك يونس [2] ، عن أبي عمرو، فأنه ينبغي أن يكون من الأمر الذي هو خلاف النهي، ويكون المعنى أمرناهم بالطاعة فعصوا وفسقوا) [3] .
(ج) فعل
ذكر علماء الصرف ان هذا الوزن يأتي للدلالة على الغرائز وماجرى مجراها من الخصال الخلقية الملائمة، او التي لها مكث [4] .
أما في روح المعاني فقد وردت هذه الصيغة دالة على الغريزة الطبيعية نحو:
قوله تعالى: (( وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ) ) [النساء:69]
قال الآلوسي: (وحسن الشيء وحسن بمعنى) [5] .
(1) معجم مقاييس اللغة1/ 138.
(2) أبو عبدالرحمن بن حبيب النحوي، توفي سنة (183هـ) وقيل (182هـ) ينظر: الفهرست: 69، ووفيات الاعيان6/ 242.
(3) مجمع البيان6/ 405.
(4) ينظر الكتاب4/ 17، والمفصل/277، وشرح الشافية1/ 20ـ21.
(5) روح المعاني5/ 103.