الترقب بمعنى ان ذلك يكثر منه، و (المفعال) من ابنية المبالغة كـ (المعمار) و (المطعان) [1] . والى ذلك المعنى ذهب الآلوسي.
5ـ صيغة (فعيل)
وجاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) دالة على المبالغة نحو:
قوله تعالى: (( بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ ) ) [المائدة:82] .
قال الآلوسي: (( والقسيس) صيغة مبالغة من (تقسس) الشيء إذا تبعه، وطلبه بالليل، سموا به لمبالغتهم في تتبع العلم) [2] .
وسبقه الى ذلك المعنى ابي حيان، إذ قال: (جمع(قسيس) صيغة مبالغة من (تقسس الشيء إذ تتبعه بالليل، سموا بذلك في الاصل لتتبعهم العلم بكثرة) [3] .
فهو بناء يدل على الولوع بالعلم فيديم النظر به، او يكون له عادة كما في قولنا: (رجل(سكير) : كثير السكر، و (خمير) : كثير الشرب للخمر، و (فخير) ، كثير الفخر، والايقال لمن فعل الشيء مرة او مرتين حتى يكثر منه او يكون له عادة) [4] .
ـ وقوله تعالى: (( مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ ) ) [النساء:69] .
قال الآلوسي: (( الصديق) صيغة مبالغة كـ (السكير) ، بمعنى المتقدم في التصديق، المبالغ في الصدق والاخلاص في الاقوال والافعال، ويطلق على كل من افاضل اصحاب الانبياء (عليهم الصلاة والسلام ) ) [5] . وسبقه الى ذلك المعنى الزمخشري، وابي حيان، إذ قال الزمخشري: (والمراد فرط صدقه وكثرة ما صدق به من غيوب الله واياته وكتبه ورسله) [6] .
6ـ صيغة فعول
وجاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) دالة على المبالغة على النحو الاتي:
(1) ينظر: التفسير الكبير31/ 12، والكليات/78.
(2) روح المعاني7/ 6.
(3) البحر المحيط4/ 4.
(4) ادب الكاتب/330، وينظر: التفسير الكبير21/ 223.
(5) روح المعاني5/ 102، وينظر: روح المعاني16/ 549.
(6) الكشاف2/ 510، وينظر: البحر المحيط6/ 181.