فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 464

والثاني: إن هذه الصيغة (مفعال) تدل على ان المطر ينزل على العباد وقت الحاجة اليه، ولا يدل ذلك على الاستمرارية، وهو قول الفراء والزمخشري وابي حيان [1] . والآلوسي يتفق مع الرأي الاول وأميل الى الرأي الثاني، لان نزول الغيث على اقوم كان في مقام الرحمة والانعام والتكريم، ونزول المطر بشكل مستمر قد يؤدي الى الفساد، يقول ابن الجوزي: (( المدرار) (مفعال) من (در) يدر)، والمعنى ترسلها كثيرة الدر، وهو من اسماء المبالغة) [2] .

وقوله تعالى: (( ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا ) ) [الزخرف:17] .

ذكر الآلوسي ان مسود قرءها بعضهم (مسواد) ، من اسواد، كـ (أحمار) ، وهي على هذه القراءة صيغة مبالغة [3] .

ـ وقوله تعالى: (( كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ ) ) [ال عمران:37] .

ذكر الآلوسي ان اصل المحراب (مفعال) ، وهو صيغة مبالغة، ثم انتقلت دلالتها لاسم المكان، إذ قال: (والمحراب اصله(مفعال) صيغة مبالغة كـ (مطعان) ثم سمي به غيره) [4] .

ـ نحو قوله تعالى: (( إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا ) ) [النبأ:21] .

قال الآلوسي: (( مرصاد) اسم مكان كـ (المضمار) للموضع الذي تضمر فيه الخيل، و (مفعال) يكون كذلك اسم الة وصفة مشبهة للمبالغة) [5] .

فالمرصاد يحتمل معنيين:

الاول: ان (المرصاد) اسم للمكان الذي يرصد فيه، كـ (المضمار) اسم الكان الذي يضمر فيه الخيل، وأما المعنى الثاني فهو أن (المرصاد) من (الرصد) ، وهو

(1) ينظر: معاني الفراء2/ 190، والكشاف4/ 162، والبحر المحيط4/ 81.

(2) زاد المسير3/ 6.

(3) روح المعاني25/ 98، وينظر: املاء مامن به الرحمن2/ 227.

(4) روح المعاني3/ 186.

(5) روح المعاني30/ 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت