ذكر الآلوسي ان (المليك) هو الملك العظيم الملك وهو (صيغة مبالغة، وليست الياء وللاشباع) [1] .
4ـ صيغة مفعال
تعد صيغة (مفعال) من الصيغ المشتركة بين ابنية المبالغة واسم الالة، والسياق كفيل بالتفريق بينهما، وهذا الاشتراك بين الصفتين اوقع العلماء في جدال حول اصل هذه الصيغة هل هي من ابنية المبالغة، ام اسم اله.
قال ابن قتيبة: (ان مفعال يكون لمن دام منه الشيء او جرى على عادة فيه، تقول: مضحاك، ومهذار، ومطلاق مديمًا للضحك والهذر والطلاق) [2] .
أما الآلوسي فيرى ان اصل صيغة مفعال هو المبالغة، ثم انتقلت الى اسم الالة اذ قال: (والمفعال اصله صيغة مبالغة ـ كمطعان ـ ثم سمي به غيره) [3] .
ويرى الآلوسي ان الصيغة قلما تلحقها التاء إذ قال: (( ومفعال) لاتلحقه التاء إلا نادرًا) [4] .
وجاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) دالة على المبالغة نحو:
قوله تعالى: (( يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ) ) [نوح:11] .
قال الآلوسي: (( مدرارًا) كثير الدرون اي: السيلان، ... ووصفهاـ اي السحابة ـ بمدرار إلا ان صيغ المبالغة كلها يشترك فيها المذكر والمؤنث) [5] .
وذكر المفسرون في تأويل (مدرار) قولين:
الاول: أن هذه الصيغة (مفعال) تدل على ان المطر بنزل غزيرًا كثيرًا دائمًا وهو قول الزجاج، وابن عاشور [6] .
(1) روح المعاني27/ 136.
(2) ادب الكاتب/255.
(3) روح المعاني3/ 186.
(4) روح المعاني29/ 115.
(5) روح المعاني29/ 115.
(6) ينظر: معاني الزجاج2/ 251، والتحرير والتنوير30/ 198.