وبأن كل صفة له تعالى في اكمل المراتب فلو كان تعالى ظالمًا سبحانه لكان ظلامًا فنفي اللازم لنفي الملزوم) [1] .
(7) وجاءت المبالغة دالة على معنى الدعاء الخفي
نحو قوله تعالى: (( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) ) [التوبة:114] .
قال الآلوسي: (( اواه) اي لكثير التأوه ... وقد صرح غير واحد انه (فعال) للمبالغة من التأوه، وقياس فعله ان يكون ثلاثيًا لان امثلة المبالغة انما يطرد اخذها منه ... ، وأصل (التأوه) قوله (آه) ونحوه مما يقوله الحزين) [2] .
وسبقه الى ذلك المعنى ابي حيان، إذ قال: (( اواه) كثير قول (أوه) ، وهي اسم فعل بمعنى اتوجع وزنه (فعال) للمبالغة فقياس الفعل ان يكون ثلاثيًا، وقد حكاه قطرب على: (آه) (يؤوه) (اوها) ، كـ (قال) (يقول) (قولا) ، ونقل عن النحويين انهم انكروا ذلك، وقالوا ليس من لفظ (اوه) فعل ثلاثي، إنما يقال (اوه) (تأويها) و (تأوه) (تأوهًا ) ) [3] .
(8) جاءت المبالغة دالة على السخط
نحو قوله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا ) ) [النساء:107] .
قال الآلوسي: (( الخوان) كثير الخيانة مفرطًا فيها ... ، وتعليق عدم المحبة المراد منه البغض والمسخط بصيغة المبالغة ليس لتخصيصه بل لبيان إفراط بني أبيرق وقومهم في الخيانة والاثم) [4] .
(9) وجاءت المبالغة اسمًا في
قوله تعالى: (( فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ) ) [ص:57] .
(1) روح المعاني4/ 482، وينظر: البحر المحيط8/ 413، وشرح ابن عقيل2/ 505، والبرهان في علوم القرآن3/ 524، وظاهرة التحويل في الصيغ الصدفية/83.
(2) روح المعاني21/ 49.
(3) البحر المحيط5/ 92.
(4) روح المعاني5/ 182.