(وامثلة) المبالغة تصاغ من غير الثلاثي لكن بقلة) [1] ، (وامثلة المبالغة انما يطرد اخذها من الفعل الثلاثي) [2] .
وجاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) ، دالة على المعاني الاتية:
(1) افادة المبالغة دلالة الاختصاص
نحو قوله تعالى: (( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ) ) [لقمان:31] .
قال الآلوسي: (والمراد(بالصبار) كثير الصبر على التعب في كسب الادلة من الانفس والآفاق، وإلا فلا اختصاص للآيات بمن تعب مطلقًا، وكلا الوصفين بنيًا بناء مبالغة، و (فعال) ابلغ من (فعول) لزيادة حروفه، قيل وانما اختير زيادة المبالغة في الصبر ايماء الى ان قليله لشدة مرارته، وزيادة ثقله على النفس كثير) [3] .
وسبقه الى ذلك المعنى ابي حيان: (( صبار) (شكور) صفتا مبالغة، وهما مشعرتان ان ايام الله المراد بهما بلاؤه ونعماءه، اي (صبار) على بلائه، (شكور) لنعمائه، فأذا سمع بما انزل الله من البلاء على الامم، او بما افاض عليهم من النعم، تنبه على ما يجب عليه من الصبر اذا اصابه بلاء ومن الشكر إذا اصابته نعماء، وخص الصبار والشكور، لانهما هما اللذان ينتفعان بالتذكير والتنبيه ويتعظان به) [4] .
(2) افادة المبالغة دلالة التكرار
نحو قوله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) ) [الذاريات:58] .
(1) روح المعاني28/ 359.
(2) روح المعاني11/ 49.
(3) روح المعاني21/ 141ـ142.
(4) البحر المحيط5/ 395.