فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 464

(كفار) يفيد من الكثرة في الكفر ما لايفيده لفظ (كافر) ، على الرغم من ان كلا اللفظين ورد من فعل ثلاثي واحد، وهو (كفر) [1] .

صيغ المبالغة ودلالاتها في روح المعاني

سأدرس هذه الصيغ حسب كثرتها وشيوعها عند الآلوسي على النحو الاتي:

(1) صيغة فعال

تعد صيغة فعال من الصيغ المهمة في ابنية المبالغة، وذلك لانها تكون اقوى في تحقيق الغرض اكثر من غيرها، ولهذا السبب كثرت في الاستعمال موازنة بغيرها من الصيغ.

ولو تتبعنا هذه الصيغة نجدها تتداخل مع الصيغ التي تفيد الصناعة نحو (خياط) ، و (بزاز) ، مما دفع بعلماء اللغة الى عد هذه الصيغة اصلًا في الصناعات ثم نقلت الى المبالغة، إذ قال ابو هلال العسكري: (اذا فعل الفعل وقتًا وقت قيل: فعال مثل: علام وصبار) [2] .

بينما ذهب بعض النحاة مذهبا مغايرًا، وهو ان صيغة (فعال) اصل في المبالغة، ثم نقلت عنها للصناعات، إذ قال المبرد: (هذا باب مايبنى عليه الاسم لمعنى الصناعة لتدل من النسب، على ماتدل عليه الياء، وذلك قولك لصاحب الثياب،(ثواب) ، ولصاحب العطر (عطار) ، وانما اصل هذا التكرار الفعل ... وكذلك (خياط) ، ولما كانت الصناعة كثيرة المعاناة للضعف فعلوا به ذلك، وان لم يكن منه فعل نحو: (بزاز) و (عطار ) ) [3] .

اما الآلوسي فقد عد صيغة فعال اصلًا في المبالغة إذ قال: (وفعال بناء مبالغة، وهو ابلغ من فقول لزيادة حروفه، وانما اختير لزيادة المبالغة) [4] ، وذكر الآلوسي ان صيغة فعال تصاغ من غير الثلاثي لكن بقلة، ويطّرد اخذها من الفعل الثلاثي، إذ قال:

(1) ينظر: روح المعاني 13/ 103.

(2) الفروق اللغوية/12.

(3) المقتضب3/ 161.

(4) روح المعاني21/ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت