فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 464

ضم ماقبل آخره، والفعل المبدوء بالهمزة، إذ يبنى مصدره بكسر حرفه الثالث، مع زيادة الف قبل آخر حرف فيه، لافرق في هذا بين المزيد بحرفين او بثلاثة احرف، نحو: (افتعل) (افتعالا) و (استفعل) (استفعالًا) ، اما الفعل المعتل اللام من المبدوء بالتاء، فان المصدر منه يبنى على هيأة الفعل مع كسر قبل اخره نحو: (تعالى) (تعاليًا) ، و (تدنى) (تدينًا) .

(أ) تفاعل

وجاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) في:

ـ قوله تعالى: (( مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ ) ) [الملك:3] .

يرى ابن خالويه انه: (ليس في كلام العرب مصدر(تفاعل) الا على (تفاعل) بضم العين، إذا كان صحيح الاخر كثل: (تغافل) (تغافلًا) ... ، إلا في حرف واحد جاء مفتوحًا ومكسورًا ومضمومًا، قالوا: (تفاوت) الامر و (تفاوتًا) و (تفاوتًا ) ) [1] .

ويرى ابو هلال فرقًا بين (التفاوت) و (الاختلاف) ، فالتفاوت كله مذموم، ولهذا نفاه (الله تعالى) عن فعله) [2] .

وعد الآلوسي الفتح والكسر في واو (تفاوت) ، شاذين إذ قال: (وحكى عن العرب في(تفاوت) فتح الواو وضمها وكسرها، والفتح والكسر شاذان) [3] .

ـ ومثاله ايضًا قوله تعالى: (( وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ ) ) [سبأ:52] .

قال الآلوسي: (( التناوش) التناول ... ، وقرئت (التناؤش) بالهمز، وخرج على قلب الواو همزة، قال الزجاح [4] : كل واو مضمومة ضمة لازمة فأنت بالخيار فيها، إن شئت ابقيتها، وإن شئت قلبتها همزة، فتقول: (ثلاث ادور) بلاهمزة و (ثلاث ادور) بالهمز) [5] . وأثبت الزمخشري فرقًا بين قراءة الهمز وعدمها فـ (التناوش) تناول سهل

(1) ليس في كلام العرب/36.

(2) الفروق اللغوية/129.

(3) روح المعاني29/ 12.

(4) معاني الزجاج4/ 258ـ259.

(5) روح المعاني22/ 453، وينظر: المحتسب2/ 197، وإملاء ما من به الرحمن2/ 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت