ضم ماقبل آخره، والفعل المبدوء بالهمزة، إذ يبنى مصدره بكسر حرفه الثالث، مع زيادة الف قبل آخر حرف فيه، لافرق في هذا بين المزيد بحرفين او بثلاثة احرف، نحو: (افتعل) (افتعالا) و (استفعل) (استفعالًا) ، اما الفعل المعتل اللام من المبدوء بالتاء، فان المصدر منه يبنى على هيأة الفعل مع كسر قبل اخره نحو: (تعالى) (تعاليًا) ، و (تدنى) (تدينًا) .
(أ) تفاعل
وجاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) في:
ـ قوله تعالى: (( مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ ) ) [الملك:3] .
يرى ابن خالويه انه: (ليس في كلام العرب مصدر(تفاعل) الا على (تفاعل) بضم العين، إذا كان صحيح الاخر كثل: (تغافل) (تغافلًا) ... ، إلا في حرف واحد جاء مفتوحًا ومكسورًا ومضمومًا، قالوا: (تفاوت) الامر و (تفاوتًا) و (تفاوتًا ) ) [1] .
ويرى ابو هلال فرقًا بين (التفاوت) و (الاختلاف) ، فالتفاوت كله مذموم، ولهذا نفاه (الله تعالى) عن فعله) [2] .
وعد الآلوسي الفتح والكسر في واو (تفاوت) ، شاذين إذ قال: (وحكى عن العرب في(تفاوت) فتح الواو وضمها وكسرها، والفتح والكسر شاذان) [3] .
ـ ومثاله ايضًا قوله تعالى: (( وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ ) ) [سبأ:52] .
قال الآلوسي: (( التناوش) التناول ... ، وقرئت (التناؤش) بالهمز، وخرج على قلب الواو همزة، قال الزجاح [4] : كل واو مضمومة ضمة لازمة فأنت بالخيار فيها، إن شئت ابقيتها، وإن شئت قلبتها همزة، فتقول: (ثلاث ادور) بلاهمزة و (ثلاث ادور) بالهمز) [5] . وأثبت الزمخشري فرقًا بين قراءة الهمز وعدمها فـ (التناوش) تناول سهل
(1) ليس في كلام العرب/36.
(2) الفروق اللغوية/129.
(3) روح المعاني29/ 12.
(4) معاني الزجاج4/ 258ـ259.
(5) روح المعاني22/ 453، وينظر: المحتسب2/ 197، وإملاء ما من به الرحمن2/ 198.