جاء في الكتاب: (واما(فاعلت) فأن المصدر منه الذي لا ينكسر ابدًا (مفاعلة) ، وجعلوا الميم عوضًا من الالف التي بعد اول حرف منه، والهاء عوض من الالف التي قبل اخر حرف، وذلك قولك: (جالسته) (مجالسة ) ) [1] .
فـ (المفاعلة) عند سيبويه صيغة قياسية من (فاعل) ، (ورأى ان(الفعال) صيغة مسموعة، إذ قال: (وقد قالوا:(ماريته) (مراء) ، و (قاتلته) (قتالا) ، وجاء (فعال) على (فاعلت) كثيرًا) [2] .
والى هذا ذهب المبرد [3] ، ويرى ابن خالويه انه: (ليس في كلام العرب اسم على(فعال) ليس بمصدر الا كلمة واحدة ... ، فأما المصادر فانما تطرد على (الفعال) في باب (فاعل) نحو: (ضارب) (ضرابًا ومضاربة) [4] ، اما بن مالك فقد عد (الفعال) و (المفاعلة) صيغتين قياسيتين من (فاعل) [5] .
وجاءت في (روح المعاني) في مثال واحد في قوله تعالى:
ـ (( وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبا ) ) [الانبياء:87] .
قال الآلوسي: (( مغاضبًا) اي: (غضبان) على قومه لشدة شكيتهم ... وهو من (المفاعلة) التي لا تقضي اشتراكًا، نحو: (عاقبت اللص ) ) [6] .
(2) مصادر الافعال الثلاثية المزيدة بحرفين:
توزعت مصادر الافعال الثلاثية المزيدة بحرفين في (روح المعاني) على اربعة ابنية، هي: (تفاعل) و (تفعل) و (افتعال) و (انفعال) ، ولاخلاف عند القدماء من النحاة [7] ، وغيرهم في مجيء هذه الصيغ مصادر للفعل المزيد بحرفين، الا انهم قد فرقوا بين الفعل المبدوء بالتاء على (تفاعل) و (تفعل) ، إذ يبنى مصدره على فعلة مع
(1) الكتاب4/ 80.
(2) الكتاب4/ 81.
(3) ينظر: المقتضب2/ 97ـ98.
(4) ليس في كلام العرب/74.
(5) ينظر: شرح ابن عقيل2/ 131، وأدب الكاتب/493.
(6) روح المعاني17/ 111.