وفي شرح الرضي: (واما(كذاب) بالتخفيف في مصدر (كذب) فلم اسمع به، والاولى ان يقال في قوله تعالى: (( وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كذابًا ) )في قراءة التخفيف انه مصدر (كاذب) ، أقيم مقام مصدر (كذب ) ) [1] .
ويرى العكبري ان ـ التشديد ـ مصدر كـ (التكذيب) ، وبالتخفيف مصدر (كذب) ، إذا تكرر منه الكذب) [2] .
ويرى الآلوسي ان (كذاب) (فعال) بمعنى (تفعيل) في مصدر (فعل) ، وهو مطرد شائع في كلام فصحاء العرب، وقرئت (كذاب) بالتخفيف، وعدها الآلوسي لغة اهل اليمن، إذانهم يجعلون مصدر (كذب) مخففًا (كذاب) بالتخفيف، مثل (كتب) (كتاب) ، فـ (كذاب) يمعنى (كذبًا) [3] .
(4) تفعلة
جاءت صيغة (تفعلة) في (روح المعاني) مصدرًا في:
ـ قوله تعالى: (( وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ) )] الانفال:35].
قال الآلوسي: (( تصدية) اي: تصفيقًا، وهو ضرب اليد باليد بحيث يسمع له صوت، ووزنه (تفعلة) من (الصد) ، فحول احدى الدالين ياء، كما في (تقضى البازي) لـ (تقضصه ) ) [4] .
وسبقه الى هذا المعنى مكي بن ابي طالب، إذ قال: (صد يصد اذا ضج، وأصله(تصددة) ، فأبدلوا احدى الدالين ياء، ومعنى (تصدية) : ضجا بالتصفيق) [5] . وسبقه ايضًا في ذلك المعنى الزمخشري [6] .
(1) شرح الشافية1/ 166.
(2) املاء مامن به الرحمن2/ 279.
(3) ينظر: روح المعاني30/ 302، والمحتسب2/ 348.
(4) روح المعاني9/ 267.
(5) مشكل اعراب القرآن1/ 314.
(6) ينظر: الكشاف2/ 156.