فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 464

ـ قوله تعالى: (( فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ) ) [المائدة:89] .

قال الآلوسي: (والمراد بـ(الكفارة) المعنى المصدري وهي (الفعلة) التي من شأنها ان تكفر الخطيئة وتسترها ... ، و (فعالا) يستوي فيه المذكر والمؤنث، إلا ان ما يستوي فيه ذلك كـ (فعيل) إذ احذف موصوفه يؤنث للمؤنث، كـ (مررت بقتيلة بني فلان) ، ولا يقال: (قتيل) لا لتباس، وذكر ان التاء يحتمل ان تكون للنقل، ان تكون للمبالغة، ويدل على انها بالمعنى المصدري الاخبار عنها بقوله تعالى: (( إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ) ) [1] .

وسبقه الى هذا المعنى الفراء [2] ، والزجاح [3] ، لكنهما لم يصرحا بمصدرية (كفارة) .

(3) فعال

رأى سيبويه ان الياء في (تفعيل) بمنزلة الف الافعال، وعلل قولهم: (كلمته كلامًا) بقوله: (ارادوا ان يجيئوا به على(الافعال) ، فكسروا اوله والحقوا الالف قبل أخر حرف فيه، ولم يريدوا ان يبدلوا حرفًا مكان حرف، ولم يحذفوا) [4] .

وجاء في شرح الشافية عن سيبويه: (اصل(تفعيل) (فعال) جعلوا التاء في اوله عوضًا من الحرف الزائد، وجعلوا الياء منزلة الف (الافعال) ، فغيروا آخره كما غيروا اوله) [5] .

وقد اثارت صيغة (فعال) نقاشًا عند القدماء، فقد نقل ابن منظور عن الفراء ان بناء (فعال) : (لغة يمانية فصيحة، يقولون:(كذبت) به (كذابًا) ، (وخرقت) القميص (خراقًا) وكل (فعلت) فمصدره (فعال) في لغتهم مشددة) [6] .

(1) روح المعاني7/ 16،38.

(2) ينظر: معاني الفراء1/ 318ـ319.

(3) ينظر: معاني الزجاح2/ 203، وينظر: مشكل اعراب القرآن1/ 238، وأملاء مامن به الرحمن1/ 227، والكشاف1/ 617.

(4) الكتاب4/ 79.

(5) شرح الشافية1/ 165ـ166.

(6) اللسان (كذب) ، وينظر: معاني الفراء3/ 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت