فمن الفعل المتعدي من هذا الباب نحو:
ـ وقوله تعالى (( لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ ) ) [الحشر:13] .
قال الآلوسي: (( رهبة) مصدر من المبني للمفعول، لان المخاطبين، وهم المؤمنون مرهوب منهم لاراهبون)، وهو من الفعل (رهب) (يرهب) [1] .
وقوله تعالى: (( يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ ) )] النساء:77].
عد الآلوسي (خشية) مصدر، وهو من الفعل (خشي) (يخشى) [2] .
2ـ صيغة (فعل) :
عند ما حلل القدماء صيغة (فعل) ، وجدوا ارتباطها في الغالب بالفعل من الباب الخامس (فعل) ، إذا جاء في الكتاب (اما ماكان حسنًا أو قبحًا فأنه مما يبنى فعله على(فعل ـ يفعل) ، ويكون المصدر (فعالًا) و (فعالة) و (فعلًا ) ) [3] .
وقد نحى الرضي هذا المنحى ايضا، مشيرًا الى مصادر (فعل) بقوله: (الاغلب فيه ثلاثة:(فعال) كـ (جمال) ، (فعالة) كـ (كرامة) ، و (فعل) كـ (حسن) ، والباقي يحفظ حفظًا) [4] .
اما ابن عصفور فقد مثل للصيغة من افعال لازمة ومتعدية، ملاحظًا ان ما جاء من الباب الخامس يعد قياسًا، نحو: القبح والحسن [5] .
اما الآلوسي فقد وردت هذه الصيغة في تفسيره (روح المعاني) ، مصدرًا من باب (فعل ـ يفعل) اللازم والمتعدي، ومن باب (فعل ـ يفعل)
اللازم والمتعدي، ومن باب (فعل ـ يفعل) اللازم والمتعدي، ومن باب (فعل ـ يفعل) من اللازم فقط، وعد الآلوسي ان ما جاء من الامثلة مشتركًا مع غيره من الصيغ على انه لغات في التعدد، نحو: (الرشد) ، اذ قال الآلوسي: ... (( والرشد)
(1) روح المعاني28/ 350، تنظر: لسان العرب1/ 436.
(2) ينظر: روح المعاني5/ 87، وينظر: لسان العرب14/ 228.
(3) الكتاب4/ 28.
(4) شرح الشافية1/ 163.
(5) المقرب/486 وما بعدها.