بمعناه المطلق، اذ قال سيبويه: (زعم ابو الخطاب انهم يقولون: شهيت شهوةً، فجاءوا بالمصدر على(فعلة) ، كما قالوا: (حرت) (تحار) (حيرة ) ) [1] .
وجاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) متأرجحة مابين الدلالة على المصدر المطلق ومصدر المرة على النحو الاتي:
جاءت هذه الصيغة في روح المعاني دالة على المصدر من الابواب الاتية:
(1) باب (فعل ـ يفعل) فمن المتعدي من هذا الباب نحو:
ـ قوله تعالى: (( إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً ) ) [الانعام:47] .
قال الآلوسي: (( بغته) هو (الفجأة) من غير ظهور وشعور، ولتضمنها ما في الخفية من عدم الشعور، صح مقابلتها بقوله سبحانه: (او جهرة ) )، وهو من الفعل (بغته) (يبغته) [2] .
لكن ابن جني في المحتسب ذكر: (ان مذهب اصحابنا في كل حرف خلق ساكن بعد فتح لايحرك إلا على انه لغة فيه كـ(النهر) و (النهر ) ) [3] .
والآلوسي احتكم برأي الكوفيين إذ قال: (ومذهب الكوفيين انه يجوز تحريك الثاني، لكونه حرفًا حلقيًا قياسًا مطردًا، كـ(البحر) و (البحر) ، وما ارى الحق إلا معهم) [4] .
ـ وقوله تعالى: (( وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ ) ) [النور:2] .
قال الآلوسي ان: (( الرأفة) هو التلطف في المعاملة، وهو مصدر، وقرأت (رءآفة) بألف بعد الهمزة على وزن (فعالة) ، ... ،هي في كل ذلك مصدر مسموع) [5] ، وهو من الفعل (رأف به) (يرآف) .
(2) باب (فعل ـ يفعل) :
(1) الكتاب4/ 23.
(2) روح المعاني7/ 199، وينظر: لسان العرب2/ 11.
(3) المحتسب1/ 234.
(4) روح المعاني7/ 199، وينظر: روح المعاني1/ 355.
(5) روح المعاني18/ 385، وينظر: المحتسب2/ 99، ولسان العرب9/ 112.