بضم الراء وسكون الشين على المشهور مصدر (رشد) بفتح الشين (يرشد) بضمها، ويقرأ بفتح الراء والشين، وفعلة (رشد ـ يرشد) ، مثل (علم ـ يعلم ) ) [1] .
وفسر الآلوسي هذا التداخل بين الاوزان، علىنه اختلاف في الدلالة، اذ قال في (كره) و (الكره) بالضم كـ (الكره) بالفتح ـ وبهما قرى (الكراهة) ، وقيل: المفتوح المشقة التي تنال الانسان من خارج، والمضموم ما يناله من ذاته، وقيل: المفتوح اسم بمعنى الاكراه، والمضموم بمعنى الكراهة، وعلى كل حال فهو مصدر مؤول او محمول على المبالغة) [2] .
وجاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) مصدرًا من الابواب الاتية:
(1) باب (فعل ـ يفعل) فمن المتعدي من هذ الباب:
ـ قوله تعالى: (( وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ) ) [الكهف:68] .
قال الآلوسي: (( خبرًا) مصدر وهو من (خبر) الثلاثي من باب (نصر) ، ومعناه (عرف ) )، وهو من الفعل (خبره) (يخبره) [3] .
ـ قوله تعالى: (( أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ) )... [النساء: 128] .
قال الآلوسي (صلحًا) مصدر محذوف الزوائد، وهو من الفعل (صلح) (يصلح) و (يصلح) [4] .
ومن اللازم من هذا الباب نحو:
ـ قوله تعالى: (( إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ ) ) [البقرة:169] .
قال الآلوسي: (( السوء) في الاصل مصدر (ساءه) (يسوؤه) (سواء) أو (مساءة) إذا احزنه، ثم اطلق على جميع المعاصي، سواء كانت قولًا، او فعلًا) [5] .فـ
(1) روح المعاني3/ 19، وينظر: إملاء ما من به الرحمن1/ 107.
(2) روح المعاني2/ 684.
(3) روح المعاني15/ 419، وينظر: لسان العرب4/ 227.
(4) روح المعاني5/ 210، وينظر: لسان العرب2/ 516.
(5) روح المعاني2/ 597، وينظر: لسان العرب1/ 95.