لوطًا سيء بهم وضاق بهم ذرعًا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنّا مُنَجُّوكَ وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين. إنّا مُنزِلون على أهل هذه القرية رجزًا من السماء بما كانوا يفسقون. ولقد تركنا منها آيةً بيِّنةً لقومٍ يعقلون) [1] ،
وقال الله سبحانه وتعالى: (كذّبت قومُ لوطٍ بالنُذُر. إنّا أرسلنا عليهم حاصبًا إلا آلَ لوطٍ نجَّيناهم بِسَحَر. نعمةً من عندنا كذلك نجزي من شكر. ولقد أنذرهم بطشتنا فتمارَوا بالنُذُر. ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونُذُر. ولقد صبَّحهم بكرةً عذابٌ مستقر. فذوقوا عذابي ونُذُر. ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مُدَّكِر) [2] ،
فهذا هو السجل الوثائقي لهذه الجريمة في القرآن، وهذه هي عاقبة أهلها، وهذه هي نصرة الله تعالى للمحتسبين عليهم فيها، فأي الفريقين تختار لنفسك أيها المسلم، أي الفريقين؟
ختامًا، فهذا ما تيسر لي في هذه الرسالة التي كتبتها على عجالة، فأسأل الله تعالى أن يتقبل مني عملي القليل وبضاعتي المزجاة، وأسأله سبحانه وتعالى أن يجعله في عداد النصرة الواجبة للحق، والكر الواجب على الباطل، وأسأله تعالى أن يوفقنا للعمل بما قلنا، وألا يجعلنا من الممقوتين بقول ما لا نعمل به، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه الأخيار الأطهار، ومن تبعهم بخير وإحسان ما تعاقب الليل والنهار، وسلم تسليمًا كثيرًا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وكتب الفقير إلى عفو ربه ورحمته
وسيم بن محمود فتح الله
13 ربيع الثاني 1429 هجرية
الموافق 19 نيسان/أبريل 2008 ميلادية
(1) سورة العنكبوت - آية 28 - 35
(2) سورة القمر - آية 33 - 40