الذين إن سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم، فلا مبالاة بما جرى على الدين، وخيارهم المتحزِّن المتلمِّظ، لو نوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه أو ماله، بذل وتبذَّل، وجدَّ واجتهد، واستعمل مراتب الإنكار الثلاثة حسب وسعه، وهؤلاء مع سقوطهم من عين الله، ومقتِ الله لهم، قد بُلوا في هذه الدنيا بأعظم بلية تكون، وهم لا يشعرون، وهو موت القلب؛ فإن القلبَ كلما كانت حياتُه أتم، كان غضبُه لله ورسوله أقوى، وانتصارُه للدين أكمل""
ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى