خامرهم من عظمة ربهم وشدة سلطانه ما طاشت له قلوبهم وذهلت عنه عقولهم فإذا أشفقوا من ذلك بادروا إلى الله تعالى بالأعمال الزكية لا يرضون له بالقليل ولا يستكثرون له الجزيل ، فهم لأنفسهم متهمون زمن أعمالهم مشفقون ، ترى لأحدهم قوة في دين وحزمًا في لين وإيمانًا في يقين وحرصًا على علم وفهمًا في فقه وعلمًا في حلم وكيسًا في قصد ، وقصدًا في غناء ، وتجملًا في فاقة وصبرًا في شدة وخشوعًا في عبادة ورحمة لمجهود وإطاء في حق ورفقًا في كسب وطلبًا في حلال ونشاطًا في هدوء وإعتصامًا في شهوة لا يغره ما