ومنها إيجابهم العصمة للإثني عشر بناء على أن العصمة عندهم شرط في الإمامة وبطلان هذا أظهر ويلزم من إعتقادهم هذا مشاركة الأئمة الإثني عشر الأنبياء في وصف العصمة ، فإن قلنا: إنها مخصوصة بهم لا يوجد في غيرهم أو لا تلزم لغيرهم فإثباتها للأئمة جرم جسيم ، قال في التجريد:"الإمام لطف فيجب نصبه على الله تحصيلًا للغرض"0 قال شارحه": اختلفوا في أن الإمام هل يجب أن يكون معصومًا أم لا ، فذهبت الإمامية والإسماعيلية إلى وجوبه والباقون بخلافه"ثم قال في المتن وإمتناع التسلسل:"يوجب عصمة الإمام إلى آخر ما ذكر والظاهر أن إيجاب العصمة لأئمتهم من اكذابهم وإفترائهم لم يرد به دليل من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع ولا من القياس الصحيح ولا من العقل السليم قاتلهم الله أنى يؤفكون"0
ومنها: أنه قال ابن المطهر الحلي:"اجتمعت الإمامية على أن عليًا بعد نبينا أفضل من الأنبياء غير أولي العزم وفي تفضيله عليهم خلاف قال وأنا من المتوقفين في ذلك وكذلك الأئمة من آله"0 وقال الطوسي في تجريده:"وعلي أفضل الصحابة لكثرة جهاده إلى أن قال: وظهور المعجزات عنه وإختصاصه بالقرابة والأخوة ووجوب المحبة والنصرة ومساواة الأنبياء انتهى"وقال الشارح"ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم:"من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في تقواه وإلى ابراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته وإلى عيسى في عبادته فلينظر إلى علي بن أبي طالب"فإنه أوجب مساواته الأنبياء في صفاتهم انتهى"0 وفي صحة هذا نظر ، وبعد فرض صحته لا يوجب المساواة لأن المشاركة في بعض الأوصاف لا تقتضي المساواة كما هو بديهي ، ومن اعتقد في غير الأنبياء كونه أفضل منهم ومساويًا لهم فقد كفر ، وقد نقل على ذلك الإجماع غير واحد من العلماء ، فأي خير في قوم إعتقادهم يوجب كفرهم 0