الصفحة 11 من 40

منها أنه روى الكشي منهم وهو عندهم أعرفهم بحال الرجال وأوثقهم في رجاله وغيره عن الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه وحاشاه من ذلك أنه قال:"لما مات النبي صلى الله عليه وسلم ارتد الصحابة كلهم إلا أربعة: المقداد و حذيفة وسلمان وأبو ذر رضي الله عنهم 0 فقيل له: كيف حال عمار بن ياسر ؟0 قال: حاص حيصة ثم رجع"هذا العموم المؤكد يقتضي إرتداد علي وأهل البيت

، وهم لا يقولون بذلك ، وهذا هدم لأساس الدين لأن أساسه القرآن والحديث ، فإذا فرض إرتداد من أخذ من النبي صلى الله عليه وسلم إلا النفر الذين لا يبلغ خبرهم التواتر وقع الشك في القرآن والأحاديث ، نعوذ بالله من إعتقاد يُوجب هدم الدين 0 وقد إتخذ الملاحدة كلام هؤلاء الرافضة حجة لهم فقالوا: كيف يقول الله تعالى ( كنتم خير أمة أُخرجت للناس ) وقد ارتدوا بعد وفاة نبيهم إلا نحو خمسة أو ستة أنفس منهم لامتناعهم من تقديم أبي بكر على علي وهو الموصى به 0

فانظر إلى كلام هذا الملحد تجده من كلام الرافضة ، فهؤلاء أشد ضررًا على الدين من اليهود والنصارى ، وفي هذه الهفوة الفساد من وجوه: فإنها تُوجب إبطال الدين والشك فيه ، وتجوّز كتمان ما عُورض به القرآن ، وتجوّز تغيير القرآن ، وتخالف قوله تعالى ( رضي الله عن المؤمنين ) وقوله تعالى ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) وقوله في من آمن قبل الفتح وبعده ( وكلًا وعد الله الحسنى ) وقوله في حق المهاجرين والأنصار ( أولئك هم الصادقون ) ، ( وأولئك هم المفلحون ) وقوله ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونا شهداء على الناس ) وقوله ( كنتم خير أمة أُخرجت للناس ) وغير ذلك من الآيات والأحاديث الناصة على أفضلية الصحابة وإستقامتهم على الدين ، ومن إعتقد ما يخالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فقد كفر ، ما أشنع مذهب قوم يعتقدون إرتداد من إختاره الله لصحبة رسوله ونصرة دينه 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت