ومنها: أنه ما قال أضلهم محمد بن بابويه القمي في عقائده في مبحث الإيمان بالرجعة فإنهم عليهم الصلاة قالوا: من لم يؤمن برجعتنا فليس منا واليه ذهب جميع علمائهم 0 قالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم وعليًا رضي الله عنه والأئمة الإثني عشر يحيون في آخر الزمان ويحشرون بعد خروج المهدي وبعد قتله الدجال ويُحيى كل من الخلفاء الثلاثة وقتلة الأئمة ، فيقتل النبي صلى الله عليه وسلم الخلفاء حدًا والقتلة قصاصًا ويصلبون الظالمين ، ويبتدئون بصلب أبي بكر وعمر على شجرة فمن قائل قائل يقول: إن تلك تكون رطبة فتجف تلك الشجرة بعد أن صلبا عليها فيضل بذلك خلق كبير من أهل الحق ، ويقولون ظلمناهم، ومن قائل يقول: الشجرة تكون يابسة فتخضر بعد الصلب ويهتدي به جم غفير من محبيهما ، قيل ذكروا في كتبهم أن تلك الشجرة نخلة وأنها تطول حتى يراها أهل المشرق والمغرب وأن الدنيا تبقى بعد ذلك خمسين ألف سنة وقيل مائة وعشرين ألف سنة لكل إمام من الإثني عشر ألف سنة ، وقال بعضهم إلا المهدي فإن له ثمانين ألف سنة ثم يرجع
آدم ثم شيث ثم إدريس ثم نواح ثم بقية الأنبياء إلى أن ينتهي إلى المهدي وأن الدنيا غير فانية وأن الآخرة غير آتية كذا نقل عنه والله أعلم 0
فانظر أيها المؤمن إلى سخافة رأي هؤلاء الأغبياء يختلقون ما يرده بديهة العقل وصراحة النقل ، وقولهم هذا مستلزم تكذيب ما ثبت قطعًا في الآيات والأحاديث من عدم رجوع الموتى إلى الدنيا ، فالمجادلة مع هؤلاء الحمر تضيع الوقت ، لو كان لهم عقل لما تكلوا أي (شيء) يجعلهم مسخرة للصبيان ويمج كلامهم أسماع أهل الإيقان لكن الله سلب عقولهم وخذلهم في الوقيعة ، في خُلّص أوليائه لشقاوة سبقت لهم 0