ومنها: أن الحسن بن علي لم يعقب وأن عقبه انقرض وأنه لم يبق من نسله المذكور أحد ، وهذا القول شائع فيهم وهم مجمعون عليه ولا يحتاج إلى إثباته كذا قيل ، ومنهم من يدعي أن الجاج مثلهم كلهم وتوصلوا بذلك إلى أن يحصروا الإمامة في أولاد الحسين ، ومنهم في إثني عشر وأن يبطلوا إمامة من قام بالدعوة من آل الحسن مع فضلهم وجلالتهم واتفاقهم بشروط الإمامة ومبايعة الناس لهم وصحة نسبتهم ووفور علمهم بحيث أنهم كلهم بلغوا درجة الإجتهاد المطلق فقاتلهم الله أنى يؤفكون ، انظر إلى هؤلاء الأعداء لآل البيت المؤذين رسول الله صلى الله عليه وسلم وفاطمة بإنكار نسب من يثبت قطعًا أنه من ذرية الحسن رضي الله عنه وثبوت نسب ذريته متواتر لا يخفى على ذي بصيرة ، وقد عدّ صلى الله عليه وسلم الطعن في الأنساب من أفعال الجاهلية ، وقد ورد ما يدل على أن المهدي من ذرية الحسن رضي الله عنه كما رواه أبو داود وغيره 0
ومنها أنه قال الحلي في شرح التجريد:"اختلف الأئمة في غير الاثنى عشرية من الفرق الإسلامية هل يخرجون من النار ويدخلون الجنة أم يخلدون فيها بأجمعهم قال: والأكثرون على الثاني ، وقال شرذمة بالأول ، وقال ابن نوبخت: يخرجون من النار ولا يدخلون الجنة بل هم بالأعراف 0 انتهى 0 وهذا مبني على مذهبهم اعتقادهم أهل الجنة كفارًا أوفساقًا مع إعتقادهم أن الفاسق لا يخرج من النار أبدًا ، وهذا يستلزم تكذيب ما صح عنه صلى الله عليه وسلم من إخراج عصاة الموحدين من النار وما ورد في فضل السواد الأعظم الذين هم أهل السنة ، وقد صح أن الصحابة وأخيار التابعين مذهب أهل السنة مذهبهم وقولهم ، هذا يُشبه قول أهل الكتاب حيث قالوا: ( لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى ) وكذلك هؤلاء يقولون بأفواههم لن يدخل الجنة إلا من كان رافضيًا انظر كيف يفترون على الكذب بل أفعالهم تقتضي حرمانهم عنها 0"