ومنها ما ذكروه في كتبهم الحديثية والكلامية أن عثمان رضي الله عنه نقص من القرآن ، فإنه كان في سورة"ألم نشرح"بعد قوله تعالى ( ورفعنا لك ذكرك ) وعليًا صهرك ، فأسقطها بحسد إشتراك الصهرية، قالوا وكانت سورة الأحزاب مقدار سورة الأنعام ، فأسقط عثمان منها ما كان في فضل القربى 0 قيل أظهروا في هذه الأزمنة سورتين يزعمون أنهما من القرآن الذي أخفاه عثمان كل سورة مقدار جزء وألحقوهما بآخر المصحف ، سموا إحداهما سورة النورين وأخرى سورة الولاء 0
يلزم من هذا تكفير الصحابة حتى علي حيث رضوا بذلك فهي كالتي قبلها في المفاسد وتكذيب قوله تعالى: ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) وقوله ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ومن اعتقد عدم صحة حفظه من الإسقاط واعتقد ما ليس منه فقد كفر ، ويلزم من هذا رفع الوثوق بالقرآن كله ، وهو يؤدي إلى هدم الدين ، ويلزمهم عدم الإستدلال به والتعبد بتلاوته إحتمال التبدّل ، ما أخبث قول قوم يدهم دينهم ، روى البخارى أنه قال إبن عباس ومحمد بن الحنفية:"ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما بين الدفتين"0
ومنها إيجابهم سب الصحابة لاسيما الخلفاء الثلاثة نعوذ بالله ، رووا في كتبهم المعتبرة عندهم عن رجل من أتباع هشام الأحول أنه قال: كنت يومًا عند أبي عبد الله جعفر بن محمد فجاءه رجل خياط من شيعته وبيده قميصان ، فقال: يا ابن رسول الله خطت أحدهما وبكل غرزة إبرة وحدت الله الأكبر وبكل غرزة لعن الأبعد أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ثم نذرت لك ما أحببته لكمنهما فما تحبه خذه وما لا تحبه رده 0 فقال الصادق:أحب ما تم بلعن أبي بكر وعمر واردد اليك الذي خيط بذكر الله الأكبر 0