ومنها: قولهم: إن من طلّق امرأته بالثلاث في لفظٍ واحد لا يقع وهذا مخالف للأحاديث الصحيحة وإجماع أهل الإسلام ، فإنهم أجمعوا على وقوع الطلاق وإنما إختلافهم في عدد الطلاق ، أهي واحدة أم ثلاث ، روى إبن ماجة عن الشعبي قال: قلت لفاطمة بنت قيس: حدثيني عن طلاقك 0 قالت: طلقني زوجي ثلاثًا وهو خارج إلى اليمن فأجاز ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم"0 وروى البيهقي عن علي رضي الله عنه فيمن طلّق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها قال: لا تحل حتى تنكح زوجًا غيره 0وروى ابن عدي عنه:"إذا طلق الرجل امرأته ثلاثًا في مجلس واحد فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره" وروى البيهقي عن مسلمة بن جعفر الأحمس قال: قلت لجعفر بن محمد أن قومًا يزعمون أن من طلّق ثلاثًا بجهالة رد إلى السنة يجعلونها واحدة يروونها عنكم 0 قال: معاذ الله أن يكون هذا من قولنا ، من طلّق ثلاثًا فهو كما قال 0"
وتعرف بهذا وأضرابه إفتراء الرافضة الكذبة على أهل البيت وأن مذهبهم مذهب أهل السنة والجماعة ، وروي غير واحد من الصحابة ما يوافق هذا 0 وروي عن الحسن رضي الله عنه ما يؤيد ذلك 0 فهؤلاء الإمامية خارجون عن السنة بل الملّة ، واقعون في الزنا وما أكثر ما فتحوا على أنفسهم أبواب الزنا في القُبُل والدبر ، فما أحقهم بأن يكونوا أولاد الزنا ، حمانا الله وإياكم معاشر الإخوان من إتباع خطوات الشيطان 0
ومنها: قولهم إن الله لم يقدّر شيئًا في الأزل وأن الله لم يرد شرًا ولا يريده ، وقد روى مسلم أن قوله تعالى:"إنا كل شيء خلقناه بقدر"نزلت حين نازل المشركون فيه ، وقد قال بعض السادة: قد رويت في إثبات القدر وما يتعلق به أحاديث رويت عن أكثر من مائة صحابي رضي الله عنهم ، وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم:"لكل أمة مجوس ومجوس هذه الأمة الذين لا يقولون لا قدر"0