الصفحة 16 من 40

هذا وإني لا أعتقد كفر من كان عند الله مسلمًا ولا إسلام من كان عنده كافرًا بل أعتقد من كان عنده كافرًا كافرًا ، وما صح عن العلماء من أنه لا يكفر أهل القبلة فمحمول على من لم يكن بدعته مكفرة لأنهم اتفقت كلمتهم على تكفير من كانت بدعته مكفرة ، ولا شك أن تكذيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه قطعًا كفر ، والجهل في مثل ذلك ليس بعذر والله أعلم 0

ومنها إيجابهم التقية ، ورووا عن الصادق رضي الله عنه:"التقية ديني ودين آبائي"حاشاه من ذلك 0 وفسّر بعضهم قوله تعالى: ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) أكثركم تقية وأشدكم خوفًا من الناس وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من فسّر القرآن برأيه فقد كفر"ونقل علماؤهم عن أحد ثقاتهم أنه قال:"إن جعفر الصادق رضي الله عنه نام ليلة عندنا في خلوته الخاصة ، ولم يكن عنده إلا من نشك في تشيعه ، فقام للتهجد فتوضأ ماسحًا أُذنيه غاسلًا رجليه وصلّى ساجدًا على اللبد عاقدًا يديه ، فكنا نقول لعل الحق ذلك ، حتى سمعنا صيحة ، فرأينا رجلًا ألقى بنفسه يقبلهما ويبكي ويعتذر ، فسئل عن حاله فقال: كان الخليفة وأركان دولته يشكّون فيك وأنا كنت من جملتهم فتهدت بالفحص عن مذهبك وقد انتهزت الفرصة مدة مديدة حتى ظفرت هذه الليلة بأن دخلت الدار واختفيت ولم يطلع علّي أحد ، فالحمد الذي أذهب ذلك عني وحسُن إعتقادي يا إبن بنت رسول"

الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يبقني على سوء ظني ، قال الشيخ: فعلمنا أن الله لا يُخفي عن المعصوم شيئًا وعلمنا أن هذه كانت تقية منه 00 انتهى 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت