الصفحة 37 من 40

قال الشيخ عقب ذكر ذلك: وهذا كما زين لقوم آخرين معارضة هؤلاء في فعلهم فاتخذوا هذا اليوم عيدًا وأخذوا في إظهار الفرح والسرور إما لكونهم من النواصب المتعصبين على الحسين رضي الله عنه وأهل بيته وإما من الجهال المقابلين للفساد بالفساد والشر بالشر والبدعة فأظهروا الزينة كالخضاب ولبس الجديد من الثياب والإكتحال وتوزيع النفقات وطبخ الأطعمة والحبوب الخارجة عن العادات ويفعلون فيه ما يفعل في الأعياد ويزعمون أن ذلك من السنة والمعتاد ، والسنة ترك ذلك كله فإنه لم يرد في ذلك شيء يعتمد عليه ولا أثر صحيح يرجع اليه 0 إلى أن قال:"فصار هؤلاء لجهلهم يتخذون يوم عاشوراء موسمًا كموسم الأعياد والأفراح وأولئك يتخذون مأتمًا يقيمون فيه الأحزان والأتراح ، وكلا الطائفتين مخطئة خارجة عن السنة متعرضة للحرم والجناح"انتهى 0

وقال ابن القيم:"وأما أحاديث الإكتحال والادهان والتطيب يوم عاشوراء فمن وضع الكذابين وقابلهم الآخرون فاتخذوه يوم تألم وحزن ، والطائفتان مبتدعتان خارجتان عن السنة ، وأما ما يحكى عن الرافضة من تحريم لحوم الحيوانات المأكولة يوم عاشوراء حتى يقرأوا كتاب مصرع الحسين رضي الله عنه فمن الجهالات والأضحوكات لا يفتقر في إبطالها إلى دليل حسبنا الله ونعم الوكيل 0 انتهى كلام الشيخ بنوع إختصار ، وقبائح هذه الرافضة أكثر من تذكر وفضائحهم أشهر من أن تشهر وفي هذا القدر كفاية في معرفة مذهبهم الكاسد وقولهم الفاسد 0"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت