الرقص والغناء!) انتهى.
فمن تعرَّض لِمَساخط ربه فلا يلوم إلا نفْسه إذا أصابه ما أصابه!.
وهَلاَّ يخشى مَنِ استهان بالمحرَّمَات إذا وقع في المصائب أن يقال له:
فَنفْسَكَ لُمْ ولاَ تلُمِ الْمَطَايَا!
ومِمَّا وقَع - أيضًا - في وقتنا هذا أن امرأةً راقية صالحة في (بريدة) ترقي النساء المصروعات، ولَمَّا تكلم جِنِّيٌّ في واحدةٍ منهن ذكر أنه خرج من امرأةٍ ودخل بأخرى، فسألته الراقية عن ذلك، فقال: (إنِّي طَلَعْتُ منها) ، فقالت: «ولِمَاذا طلَعْتَ منها؟!» ، فقال: (لقد انتهيتُ منها حيث إنها ماتت وهذا مطلبي!) ، فقالت الراقية: «حسبي الله عليك [1] » ، وذَكَرَتْ له آية قتل النفْس، فأجاب - متباعدًا: (إنَّ هذه المرأة عندنا غير معصومة الدَّم!، والسبب أنها دائمًا تشاهد المسلسلات وبيتها كله صُوَر!) ، ثم قال على صفةِ السخرية: (إنها تذهب لِمَن يَقرأ عليها ولا تنتفع لأجل الصُّوَر!) ، ثم سألتْه الراقية: وماذا تفعل بكم الصور؟!، فقال: (تَجْمَع الشياطين!) انتهى.
وعلى هذا فكم تجمع (الجريدة) الواحدة من شيطان؟!، بل كم تجمع من الشياطين صفحةٌ واحدة من صفحاتها حيث إنها منقوشة بالصُّوَر؟!.
(1) تنبيه: الحسب هو الكافي - سبحانه -، وتصحيح هذه الكلمة أن يُقال: (حسبنا الله إياك) ، يعني كافينا إياك وليس عليك، وإن كانت (عليك) دارجة على الألسن بدلًا من (إياك) فهذا غلَط.