«النَّووي» : ( [الحمُو] قريب الزوْج كأخِيه وابنِ أخيهِ وابنِ عَمِّهِ) انتهى [1] .
وذكَر ~ في معنى ذلك بـ (أنَّ الخوفَ منه أكثر من غيره، والشرّ يُتوقع منه، والفتنة أكثر، لتمكُّنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن يُنكر عليه بخلاف الأجنبِى) انتهى [2] .
وكذلك الأمر بالنسبة للراقي فإنَّ الخوفَ منه أكثر من غيره، والشرّ يُتوقع منه، والفتنة أكثر، لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن يُنكَر عليه لأنه محل ثقة الناس كونه متديِّنًا يرقي بكتاب الله - تعالى -.
وعلى ذلك فليحذر الراقي من الخلوة بالمرأة الأجنبية، ولتحذر المرأة من ذلك، وليحذر أهلها من أن يتركوها من غير مَحْرم عند الرجل الأجنبي مهما بلغ دِينه فإنَّ الشيطان {يَامُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [3] ، ولا شيء عنده أفضل مِن أنْ يَخلو الرجلُ بامرأة من غير ذي محرم، وقد جاء في الحديث الصحيح عن «عُمر بن الخطاب» - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ولاَ يَخْلُوَنَّ أحدكم بامرأةٍ فإنَّ الشيطان ثالثهما، ألاَ ومَن كانَ منكم تسوءُه سيئته أو تسرُّه حسنته فهو مؤمن) [4] .
(1) «رياض الصالحين» ، ص (372) ؛ وانظر: «شرحه على صحيح مسلم» (14/ 154) .
(2) أنظر: «شرحه على صحيح مسلم» ، (14/ 154) .
(3) سورة النور، من الآية: 21.
(4) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» برقم (4576) ، والنسائي في «سننه الكبرى» برقم (9219) ، والبيهقي في «سننه الكبرى» برقم (13229) ، والترمذي في «سننه» برقم (1171) ، وأحمد في «مسنده» برقم (114) ، والشافعي في «مسنده» (1/ 244) ، والبزار في «مسنده» برقم (167) ، وأبو يعلى في «مسنده» برقم (141) ، والطبراني في «معجمه الأوسط» برقم (1659) ، والحاكم في «مستدركه» برقم (387) وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ، ووافقه الذهبي، وزاد الحاكم: [قالها ثلاثًا] بعد قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (ولا يخلونَّ أحدكم بامرأةٍ فإنَّ الشيطان ثالثهما) ، وأخرجه الضياء المقدسي في «الأحاديث المختارة» برقم (96) و (155) وقال: (إسناده صحيح) ، وكذا قال الحافظ ابن حجر في «هداية الرواة» (5/ 388) ، وكذلك الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه «مسند أحمد» (1/ 73) .