والنوع الثالث استحقاق العبادة والآلهية وعموم تعلق صفاته تعالى فيتعلق علمه بجميع المعلومات وإرادته بجميع الممكنات وبصره بجميع الموجودات الباقيات والفانيات وسمعه بجميع الأصوات وخبره بجميع المخبرات فتوحيده تعالى في هذا ونحوه واجب بالإجماع من أهل الحق لا مشاركة لأحد فيه والنوع الرابع كل لفظ أشهر استعماله في حق الله تعالى خاصة كلفظ الله والرحمن ولفظ تبارك فلا يجوز إطلاقه على غيره تعالى فلا يسمى بالله والرحمن غيره تعالى وتقول تبارك الله أحسن الخالقين ولا تقول تبارك زيد قلت وإطلاق بني حنيفة على مسيلمة رحمن اليمامة وقال شاعرهم علوت بالمجد يا ابن الأكرمين أبا وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا قال الصبان في رسالته البيانية أجاب الزمخشري عنه بأنه من تفننهم في كفرهم قال المحقق المحلي إلا أن هذا الاستعمال غير صحيح دعاهم إليه لجاجهم في كفرهم بزعمهم نبوة مسيلمة دون النبي {صلى الله عليه وسلم} كما لو استعمل كافر لفظة الله في في غير الباري من آلهتهم
ا ه قال شيخ الإسلام أي فخرجوا بمبالغتهم في كفرهم عن منهج اللغة حيث استعملوا المختص بالله تعالى في غيره
ا ه قال الأنبابي وقد عارض شاعرهم ابن جماعة بقوله علوت بالكذب يا ابن الأخبثين أبا وأنت مغوي الورى لا زلت شيطانا قال وهؤلاء الأئمة الأعلام لم يقولوا ما ذكر كما لا يخفى إلا بالوقوف على ما يدل على الاختصاص