الفرق الخامس والستون والمائة بين قاعدة التصرف في المعدوم الذي يمكن أن يتقرر في الذمة وبين قاعدة التصرف في المعدوم الذي لا يمكن أن يتقرر في الذمة
اتفق مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد رضي الله تعالى عنهم على أن النقدين والعروض قبل ملكها هو المعدوم الذي يمكن أن يتقرر في الذمة وعلى جواز التصرف فيها قبل الملك بالنذر بأن يقول إن ملكت دينارا فهو صدقة ونحو ذلك مما يمكن أن يتصدق به المسلم في الذمة في باب المعاملات من النقدين والعروض واختلفوا في الطلاق والعتاق قبل الملك بأن تقول للأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق وللعبد المملوك لغيره إن اشتريتك فأنت حر هل هما من المعدوم الذي لا يمكن أن يتقرر في الذمة فلا يلزمه شيء بقوله للأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق وللعبد المملوك لغيره إن اشتريتك فأنت حر أو ومن المعدوم الذي يمكن أن يتقرر في الذمة فيلزم الطلاق لمن قال للأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق والعتاق لمن قال للعبد
المملوك لغيره إن اشتريتك فأنت حر قياسا على النذر في غير المملوك بجامع الالتزام بالمعدوم الذي يمكن أن يتقرر في الذمة ذهب إلى الأول الشافعي وأحمد وإلى الثاني مالك وأبو حنيفة وسبب الخلاف قال الأصل هو الخلاف في مقتضى العقود في قوله تعالى أوفوا بالعقود والشروط في