فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 1752

وضرب الرمل والقرعة والضرب بالشعير وجميع هذا النوع حرام لأنه من باب الاستقسام بالأزلام لأزلام أعواد كانت في الجاهلية مكتوب على أحدها افعل وعلى الآخر لا تفعل وعلى الآخر غفل فيخرج أحدها فإن وجد عليه افعل أقدم على حاجته التي يقصدها أو لا تفعل أعرض عنها واعتقد أنها ذميمة أو خرج المكتوب عليها غفل أعاد الضرب فهو يطلب قسمه من الغيب بتلك الأعواد فهو استقسام أي طلب القسم الجيد يتبعه والرديء يتركه

وكذلك من أخذ الفأل من المصحف أو غيره إنما يعتقد هذا المقصد إن خرج جيدا اتبعه أو رديئا اجتنبه فهو عين الاستقسام بالأزلام الذي ورد القرآن بتحريمه فيحرم ا ه قال الأصل وما رأيته يعني الطرطوشي حكى في ذلك خلافا والفرق بينه وبين ما هو متعين للخير أو للشر هو أن تحريمه لما فيه من سوء الظن بالله تعالى بغير سبب تقتضيه عادة ربانية فالحق بالطيرة وإباحة المتعين للخير لأنه وسيلة للخير من حيث إنه يبعث على حسن الظن بالله تعالى وإباحة المتعين للشر لأنه وإن كان وسيلة للشر وسوء ظن بالله تعالى إلا أنه بسبب تقتضيه عادة الله تعالى وقد تقدم أن عوائد الله إذا دلت على شيء وجب اعتقاده فهذا هو تلخيص الفرق بين التطير والفأل المباح والفأل الحرام هذا توضيح وتنقيح ما في الأصل وصححه ابن الشاط والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت