وضرب الرمل والقرعة والضرب بالشعير وجميع هذا النوع حرام لأنه من باب الاستقسام بالأزلام لأزلام أعواد كانت في الجاهلية مكتوب على أحدها افعل وعلى الآخر لا تفعل وعلى الآخر غفل فيخرج أحدها فإن وجد عليه افعل أقدم على حاجته التي يقصدها أو لا تفعل أعرض عنها واعتقد أنها ذميمة أو خرج المكتوب عليها غفل أعاد الضرب فهو يطلب قسمه من الغيب بتلك الأعواد فهو استقسام أي طلب القسم الجيد يتبعه والرديء يتركه
وكذلك من أخذ الفأل من المصحف أو غيره إنما يعتقد هذا المقصد إن خرج جيدا اتبعه أو رديئا اجتنبه فهو عين الاستقسام بالأزلام الذي ورد القرآن بتحريمه فيحرم ا ه قال الأصل وما رأيته يعني الطرطوشي حكى في ذلك خلافا والفرق بينه وبين ما هو متعين للخير أو للشر هو أن تحريمه لما فيه من سوء الظن بالله تعالى بغير سبب تقتضيه عادة ربانية فالحق بالطيرة وإباحة المتعين للخير لأنه وسيلة للخير من حيث إنه يبعث على حسن الظن بالله تعالى وإباحة المتعين للشر لأنه وإن كان وسيلة للشر وسوء ظن بالله تعالى إلا أنه بسبب تقتضيه عادة الله تعالى وقد تقدم أن عوائد الله إذا دلت على شيء وجب اعتقاده فهذا هو تلخيص الفرق بين التطير والفأل المباح والفأل الحرام هذا توضيح وتنقيح ما في الأصل وصححه ابن الشاط والله سبحانه وتعالى أعلم