فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 1752

قول الحالف أمان البيعة تلزمني إن ترتب عليه حكم فالمعتبر العرف الذي جرت به عادة ملوك الوقت في التحليف به في بيعتهم واشتهر ذلك عند الناس بحيث صار عرفا ومنقولا متبادرا للذهن من غير قرينة على القانون المتقدم فإن لم يكن ذلك فاللغة لا غير وإن لم يترتب عليه حكم فالمعتبر النية ثم السبب أو البساط ثم العرف ثم اللغة والله سبحانه وتعالى أعلم

الصحيح إبدال المؤكدة بالمخرجة لأن النية لا تكون مؤكدة إلا بناء على ما توهم من أن حكم التخصيص بالنيات كحكم التخصيص بالألفاظ الدالة على المدلولات في اشتراط أن يكون المخصص منافيا للمخصص وإلا احتمال قصد التأكيد وقصد التخصيص على السواء فلا يعدل عن مقتضى العموم مع القول بأنه دليل لمجرد احتمال الخصوص أما إذا كانت المنافاة فيتعين المصير إلى التخصيص لاستحالة التناقض في كلام الشارع والأمر ليس كما توهم بل الصحيح في النظر أن النية تكون مخصصة وإن لم

تكن منافية من جهة أن القواعد الشرعية تقتضي أنه لا تترتب الأحكام الشرعية في العبادات والمعاملات إلا على النيات والقصود وما ليس بمنوي ولا مقصود فهو غير معتد به ولا مؤاخذ بسببه وهذا أمر لا يكاد يجهله أحد من الشرع نعم إذا أطلق المطلق اللفظ العام ولا نية له ولا بساط ولا عادة صارفة حنثناه بكل فرد من أفراد العموم للوضع الصريح في ذلك وإن أطلقه ونوى جميع أفراده بيمينه حنثناه بكل فرد من أفراد العموم كذلك بالأولى للوضع الصريح في ذلك مع النية المؤكدة له وإن أطلقه ونوى بعض أفراده لفظه العام باليمين وغفل عن البعض الآخر فلم يتعرض له بنفي ولا إثبات حنثناه باللفظ المنوي ولم نحنثه بما عداه لأن نية الحالف أول معتبر فيما تقتضيه من تقييد لفظه المطلق وتخصيص لفظ العام ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت