فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1752

الفرق السادس والثلاثون بين قاعدة تصرفه صلى الله تعالى عليه وسلم بالقضاء وبين قاعدة تصرفه بالفتوى وهي التبليغ وبين قاعدة تصرفه بالإمامة لما كان سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم خير المرسلين وإمام الأئمة وقاضي القضاة وعالم العلماء وقد فوض الله تعالى إليه في رسالته جميع المناصب الدينية كان صلى الله تعالى عليه وسلم أعظم من كل من تولى منصبا منها في ذلك المنصب إلى يوم القيامة فما من منصب ديني إلا وهو متصف به في أعلى رتبة نعم غالب تصرفه صلى الله تعالى عليه وسلم بالتبليغ لأن وصف الرسالة غالب عليه ثم إن تصرفاته صلى الله تعالى عليه وسلم منها ما يجمع الناس على أنه بالتبليغ والفتوى ومنها ما يجمع الناس على أنه بالقضاء ومنها ما يجمع الناس على أنه بالإمامة ومنها ما يختلف الناس فيه لتردده بين رتبتين فأكثر فمنهم من يغلب عليه رتبة ومنهم من يغلب عليه أخرى وتحرير الفرق بين هذه القواعد الثلاث وبينها وبين الرسالة هو أن المتصرف في الحكم الشرعي إما أن يكون تصرفه فيه بتعريفه وإما أن يكون بتنفيذه فإن كان تصرفه فيه بتعرفه فذلك هو الرسول إن كان هو المبلغ عن الله تعالى وتصرفه هو الرسالة وإلا فهو المفتي وتصرفه هو الفتوى وإن كان تصرفه فيه بتنفيذه فإما أن يكون تنفيذه ذلك بفضل

قضاء وإبرام وإمضاء فذلك هو القاضي وتصرفه هو القضاء وإما أن لا يكون تنفيذه بفصل قضاء وإبرام وإمضاء فذلك هو الإمام وتصرفه هو الإمامة

فائدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت